قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٤٠٩

عليك أن تصلي خلفه /229 م/ حتى تصح عنده بينة عدل أن هذا الثوب لك، وأن ذلك اللص اغتصب منك هذا الثوب غصبا أو سلبا(1)، فعند ذلك يجب على الإمام تسليم هذا الثوب إليك، وعلى الإمام أن يطلب اللص، ولا يمسك عليك ثوبك إذا صح معه ذلك ببينة عدل.

وأما بقولك أنت ولو كنت ثقة، فليس عليه أن يسلم إليك هذا الثوب، وليس يحل لك أن تقول: إنه ظالم لك إذا علمت أنه ثوبك، فافهم ما وصفت لك؛ لأن لا توجب على الناس إثما فيما أحل لهم.

مسألة: وسئل عن وجين الساقية التي تلي الأرض، ما حكمه إذا لم يدعه صاحب الأرض؟ قال: إن وجين الساقية الذي يلي الأرض محكوم به لصاحب الأرض ولو لم يدعه؛ لأن حكم وجين(2) الساقية لما يليه من الأرض.

مسألة: وعن الساقية الجائز إذا شحبت، هل لأحد من أرباب الساقية أو غيرهم أن يأخذ من طين شحبها وقد طرح في أرضين الناس، ولكل من طرح في أرضه طينا أو ترابا من شحب هذه الساقية فهو له؟ فمعي أنه إذا كانت هذه الساقية تشتمل عليها الأموال وتستحقها، فإن شحب كل مال من المالين لصاحب المال. وإن كانت هذه الساقية في الموات من الأموال، فشحبها لأرباب الفلج الذين يستحقون الساقية، إلا أن يخرج في أحد الوجوه على معنى الإباحة؛ فذلك(3) إلى سنة البلد في مثل هذا.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: سبا.

(2) زيادة من ث.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: فلذلك.

٢٠٬١٣٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.