الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٤١٠مسألة: وقوم يسقون أموالهم على ساقية، فاعتزل بعضهم إلى ساقية 229 س أخرى، وطلب شركاؤهم الذين كانوا يسقون جميعا من هذه الساقية أن يشحبوا معهم الساقية التي اعتزلوا عنها إلى غيرها، أو يتبرؤوا إليهم من مسقاهم من هذه الساقية، فإن لم يتبرؤوا ورجعوا إلى مسقاهم من هذه الساقية؛ فعليهم غرم الشحب.
قال أبو الحواري ?: إن رجعوا يسقون من هذه الساقية للثمرة التي شحبت لها هذه الساقية؛ فعليهم غرم الشحب، وإن رجعوا يسقون من بعد الثمرة التي شحب لها هذه الساقية، فلا غرم عليهم. هكذا حفظنا عن نبهان بن عثمان ?، إلا أن تكون الساقية تشحب على كل سنة، فليس لهم أن يسقوا إن لم يردوا غرما إلا بعد سنة، فلهم ذلك أن يسقوا بعد سنة بلا غرم.
ومن غيره: قال: وقد قال من قال: إنهم من الثمرة إلى الثمرة أو تلك السنة، فإنما عليهم أن يردوا من الغرم بقدر ما سقوا من الثمرة أو السنة بالحصة، وما مضى منها، فلا غرم عليهم فيه لأن يقع(1) ذلك قد تقدم لغيرهم، وليس ذلك كالبناء؛ لأن هذا شيء ينقضي والبناء شيء لا ينقضي إلا أن يقع ذلك البناء ثم يرجع ذلك البيت ليسكن؛ فليس عليه غرم ذلك البناء الذي بناه جاره. وأما إن رجع فيسكن إذا سكن؛ فعليه معي أنه أراد: وسكن غيره، فعليه الغرم في جميع ما يلزمه بالحصة.
مسألة: قال أبو سعيد ?: إن الأموال المشتملة على الساقية الجائز أن لكل مال ما يليه من الساقية إلى نصفها، /230 م/ وإن شحب الساقية بين المالين
(1) هكذا في النسختين. ولعله: نفع.