قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٤١١

غير أن للشاحب أن يطرح الشحب حيث شاء من المالين، إذا لم يكن للشحب(1) قيمة ولم يكن فيه مضرة في طرحه.

قلت له: فإن كان للشحب قيمة، ولطرحه(2) في المال مضرة، كيف يصنع به؟ قال: معي أنه إن كان هذا المال على الساقية مزروعا، لم يكن له أن يضر بذلك ويحتال لنفسه، وإن كان الذي على الساقية وجينا خرابا قد أدرك الشحب يطرح فيه أو لا مضرة عليه في طرح الشحب، كان له عندي أن يطرح الشحب فيه، أو حيث لا مضرة فيه من مالهم من قرب الساقية، وإن كان على الوجين أدرك كذلك، وكان في زراعته مضرة على الشاحب؛ لم يكن لهم أن يزرعوه.

قلت له: فإن كانت هذه الساقية في مال واحد، هل يجوز للذي شحب أن يطرح الشحب حيث شاء، إذا لم يكن في ذلك مضرة على ماله؟ قال: يعجبني أن يقتفي السنة المدروكة في الشحب في هذا الموضع، ولو كان المال كله لواحد.

قلت له: هل يجوز أن يستأجر من يشحب له هذه الساقية، ولو خاف أنه يقتفي السنة؟ قال: معي أنه له أن يستأجر لشحب ما يلزمه من شحب هذا الفلج، ولا يأمره بشيء بعينه، إلا أن يكون يأتمنه(3) على عدل ذلك.

قلت له: فإن قال له: اشحب هذه الساقية، هل يكون هذا قد حد له؟ قال: معي أنه إذا قاطعه على شحبها لم يكن عندي أمرا له بذلك، فإن أمره بذلك كان أمرا.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: لشيء.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: يطرحه.

(3) ث: لا يأتمنه.

٢٠٬١٣٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.