قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٤١٢

مسألة: وعن فلج لقوم يطأ أرضا لهم، غير أنه كان داثرا غير خارج ماؤه، فأراد 230 س أربابه حفره، فحفروا فيه فراضا(1) في ظاهر وواد حتى انتهوا إلى بلاد لقوم غيرهم، فاستمر بهم الفلج إلى القرية وإلى الأموال لبعض أهلها من نخيل وأرض، وليس في هذه النخل ولا في هذه الأرض فراض مشهورة ظاهرة، ولا حفر من طين ولا حجارة، ولا غير ذلك، ولا حفار، فأراد أصحاب هذا الفلج أن يحفروا في أموال الناس، فادعوا أن فلجهم خاطف في أموالهم، فأبوا أصحاب الأموال ذلك أن ذلك يضر بأموالهم، وليس لأصحاب هذا الفلج بينة عدل تشهد لهم بخطوف فلجهم في أموال هذه القوم من أهل القرية، ولا يعرفون مواضع الثقاب، أيلزم أصحاب(2) هذه الأموال أن يمكنوهم أن يحفروا في أموالهم أم لا يلزمهم ذلك؟

الذي عرفت في الساقية التي تشتمل عليها الأموال أن لشاحبها أن يطرح الشحب حيث(3) شاء من المالين إذا لم يكن لذلك قيمة أو في طرحه مضرة في المال، وإن كان للشحب قيمة، فليس له أن يطرح في كل مال إلا ما يستحقه من الشحب. وإن كان طرحه في المال يضر بزراعة أو غيرها؛ لم يكن له أن يطرحه فيه، ويحتال الشاحب لنفسه في ذلك. وإن كان وجين خراب قد أدرك الشحب عليه، ولا مضرة في طرحه فيه كان له عندي أن يطرح الشحب فيه، أو حيث لا مضرة عليهم في مالهم من حيث الساقية، وإن كان الوجين أدرك كذلك

(1) وفُرْضةُ النهر مَشْرَبُ الماء منه، والجمع فُرَضٌ وفِراضٌ، والفِراضُ فُوَّهةُ النهر. وفي حديث موسى عليه السلام: حتى أَرْفَأ به عند فرضة النهر؛ أَي مَشْرَعَتِه. لسان العرب: مادة (فرض).

(2) زيادة من ث.

(3) زيادة من ث.

٢٠٬١٣٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.