قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٤١٣

أو كان في زراعته مضرة على الشحاب؛ لم يكن لهم /231 م/ أن يزرعوه، وإن كان هذه الساقية بين مالين لرجل واحد كان للشاحب، وعليه أن يقتفي السنة في طرح الشحب في ذلك، وعلى صفتك في أمر هذا الفلج؛ فليس لأصحاب هذا الفلج أن يحفروا في أموال الناس ما لم تجريه العادة لهم في شحبه، إلا أن يصح ثبوت شيء لهم على أهل الأموال، من حفر ثقاب أو طرح شحب فلجهم؛ فلهم(1) ما يستحقوه عليهم، وما يلزم أهل هذه الأموال والنخل أن يحفروا في أموالهم ثقابا بغير رأيهم ويدخل عليهم الضرر فيها، وإنما يقتفي السنة في هذا الفلج الثابتة لأهله، وإذا كان لا يجوز أن يلقى شحب الساقية في المال إذا كان في ذلك مضرة، ولم يثبت السنة بذلك، فكيف يجوز فتح ثقاب أو غير ذلك من الأحداث التي يلحق منها الضرر إذا لم يصح ثبوت ذلك عليهم، وقد مضى القول في الشحب، فينظر في ذلك.

أرأيت إن شهد لأصحاب هذا الفلج غير الثقات أن فلجهم يخطف في هذه الأموال، أو كانت سفائح الفلج منصوبة نحو القرية أو بعض الأموال منها، أيكون هذه حجة لأصحاب هذا الفلج من غير آثار ظاهرة في أموال الناس قليل ولا كثير، أم لا حجة بذلك؟ الذي عندي أن هذا الفلج إن كان خاطفا في هذه الأموال؛ فليس لهم أن يحدثوا فيه حدثا يضر به، ولا في شيء من سواعده.

وعن مسعدة: إن هذا الفلج لو جرّ إليه سبعين ساعدا كان أولى بها، ولا يجوز 231 س لأهل الأموال أخذ شيء منها، وأما حفر الثقاب ولو صحّ أنه ماض في الأموال فقد مضى القول فيه وفي الشحب، وإذا لم يجز أن يلقى

(1) زيادة من ث.

٢٠٬١٣٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.