الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٤١٤الشحب في المال إذا كان فيه مضرة ولم تجزه(1) السنة، وكيف يجوز ما هو أشد منه؟ والذي يعجبني في هذا الفلج، وفي هذه الأموال أن يقتفى السنة في ذلك، ويكون لهم وعليهم ما يثبت في السنة من ذلك، أو صح ثبوته عليهم ولو لم يصح في السنة، والله أعلم. انظر في ذلك، ولا تأخذ من قولي إلا ما وافق الحق والصواب، وأنا أستغفر الله مما خالفت فيه الحق إن كان فيه شيء مخالف للحق.
ولو أن ثقبة(2) من هذا الفلج كانت مفتوحة في مال أحد، فأرادوا شحبها وإلقاء شحبها في المال، وكان في ذلك مضرة على المال، ولم يكن في ذلك سنة في إلقاء الشحب هنالك؛ لم يلزم أصحاب المال هنالك عندي، وإذا لم يجز أن يطرح شحب هذه الثقبة المفتوحة في المال إذا كان فيه مضرة، لم يجز أن يفتح ثقبة في المال بغير رأي ربه، وفتح الثقبة أشد عندي من طرح الشحب، والله أعلم. انظر في ذلك، ولا تأخذ من قولي إلا ما وافق العدل، إلا أن يكون هذا الفلج يسقي قرية، ووقع فيه فساد فخيف على القرية التلف، ولم يقدروا على شحبه إلا بفتح ثقاب في أموال الناس؛ فلهم ذلك عندي بالقيمة على ما يراه العدول /232 م/ من القيمة وفتح الثقاب، والله أعلم. انظر في ذلك، ولا تأخذ من قولي إلا ما وافق الحق والصواب.
مسألة: فالذي عرفته في طرح الشحب إذا كان في ذلك سنة في مال الذي يطرح الشحب في ماله؛ كان على ما أدرك. وإن لم يكن سنة، وكان في طرح الشحب مضرة على صاحب المال، كان على الشاحب أن يحتال لنفسه من