قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٤١٦

بقدر ما استأجر عليه؟ قال: معي أنه إذا ثبتت الأجرة عليه كان حقا عليه وكان كالغريم، فإن عدم الغريم من ينصفه منه ويبلغه إلى حقه، احتج عليه بعد ذلك، فإن امتنع كان له الانتصار(1) منه، كما يجب في مال الممتنع من وجه الانتصار بالعدل.

مسألة: قال أبو سعيد: قد قيل: يجوز لجباه البلد من أهل الفلج إذا اجتمع منهم اثنان فصاعدا مع من حضرهم أن يتجروا لحفر الفلج إذا خيف فساد، ورأوا أن ذلك أصلح له أنه يجوز ذلك على جميع أهل الفلج(2)؛ اليتيم والغائب، فإذا دخلوا في شيء مما لا(3) يختلف في ثبوت فعلهم، فليس لأحد أن يمتنع عن تسليم الأجرة، فإن امتنع ذلك كان إثما. وإن أخذوا الأجرة من قوم وتركوا قوما، فلا يسعهم الحيف على أحد دون أحد؛ لأن هذا حكم منهم، وعلى الحاكم التسوية بين الناس، إلا أن لا يقدروا على أحد من الناس لغدر يعرض لهم، فلا شيء عليهم في ذلك، فإن حافوا(4) فهم ضامنون /233 م/ إذا فرضوا الفريضة على أحد دون أحد. وأما إن فرضوا عليهم جميعا، ثم انكسر عليهم شيء من الفريضة من عذر عدم، فلا ضمان عليهم.

مسألة: وعن أبي الحواري: في الفلج إذا أراد أهله أن يرفعوا فيه على الدور ويطنوه في حفره؛ جاز ذلك إن شاء الله.

(1) ث: الانتصاف الانتصار.

(2) ث: العلم (ع: البلد).

(3) زيادة من ث.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: خافوا.

٢٠٬١٤١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.