قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٤١٧

مسألة عن أبي الحسن بن أحمد: وأما المجرى الذي كان خافقا، فلأصحابه حفره وشحبه على ما جرت(1) به عادته، من غير ضرر على غيرهم في ذلك.

وعنه: وأما المجرى فإذا ثبت عليه شيء منع جري الماء وأضر به؛ فقد عرفت أنه يجوز لمن شحب الساقية ويصلحها إزالته، ولم أعرف أن عليه أن يحتج على صاحبه، وإن احتج عليه فحسن، وأما الغائب واليتيم فأحب أن يحفظه ذلك لهما إن كان له قيمة، من غير حفظ حفظته في ذلك، والله أعلم.

مسألة: وعن أبي الحواري فيما أحسب: وعن الساقية إذا كان فيها الفساد، فطلب بعض صلاحها دون بعض؟ قال: يجبرون على صلاحها. وإن كان فيها لرجل أرض تشرب من تلك الساقية وليس له ماله؛ قال: يلزمه أن يصلح معهم، إلا أن يدعوا الزراعة، فمتى أرادوا أن يزرعوا كان عليهم أن يردوا عليهم قدر ما يلزمهم.

وسألته عن بئر بين اثنين زرع أحدهما ولم يزرع الآخر، فقل الماء على الزارع فأراد حفر البئر، هل يلزم الذي لم يزرع أن يحفر معه؟ قال: عليه أن يحفر معه الطين، 233 س إلا الصفا فلا يلزمه.

مسألة: وأما الذي شحب(2) المجرى، فعندي أن له أن يشحب ما يحرز جري الماء، وإن قطع زرعا من غير جري الماء من حيث لا يجوز له أن يشحب؛ فعليه الخلاص من ذلك إلى(3) رب الماء، والله أعلم.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: ذكرت.

(2) ث: يشحب.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: أتى.

٢٠٬١٤٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.