قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٤١٨

مسألة: وعن رجل له نخل(1) على فلج لا أرض لها، وكان الفلج رمّا، واحتج أنه إذا مات سقط سهمه، أعليه شحب الفلج أم لا؟ فنعم، عليه الحفر والشحب، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب أبي الحواري إلى أبي زياد ومحمد بن مكرم ومن معهما من أهل المضيبي يسألونه عن أمر الفلج: سلام عليكم، أما بعد، وفقكم الله وإيانا للعدل والصواب، وبلغ بنا وبكم إلى كريم الثواب، ونجّانا وإياكم من شديد العقاب وأليم العذاب، والحمد لله، وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم، وصل إليّ كتابكم وفهمت ما ذكرتم من أمر هذا الفلج، ووقفت على ما شاء الله من معرفة ذلك، والله يعلم المفسد من المصلح، وقد يجبر الناس على مصالحهم، وإقامة معائشهم، وكل ذلك بالحق والعدل، وذلك إذا كانوا شركاء في الأموال، فمن تفرد بماله ولم يكن له فيه شريك، كان له أن يفعل في ماله ما شاء، إذا كان صحيح العقل لم يكن لأحد عليه سلطان في ما يصنع في ماله من ضياع أو ذهاب، وما توجّهت فيه من صلاح الخاصة والعامة كان لكم الثواب في ذلك في الإصابة للحق، /234 م/ وما اجتهدتم فيه من طلب الحق فأخطأتم فيه بغير مظلمة لأحد، رجونا لكم السلامة في ذلك إن شاء الله.

وأما ما ذكرتم في أمر الحفار، وما خفتم فيه وأخذتم أجرا، كل يوم للأجير من الأجر كذا وكذا شيئا معروفا، ولم يشترطوا عليهم تنظيف الطين مخافة فراغ الدراهم، ولا يخرج الفلج، فإذا رأيتم ذلك صلاحا لأهل البلد؛ جاز لكم إن شاء الله إذا كان في ذلك صلاح البلد، وليس عليكم في ذلك إلا الجهد والمبالغة بما

(1) هذا في ث. وفي الأصل: محل.

٢٠٬١٤٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.