الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٤١٩قدرتم، ولا ضمان عليكم في كل شيء ضاع مما أخذتم من الناس إذا لم يريدوا بذلك ضياعا، وكذلك إن أخذتم حفارا أو أجراء فدفعتم إليهم الإجارة من قبل أن يحفروا، فهربوا أو غشّوكم؛ فلا ضمان عليكم في ذلك، وأنتم أمناء في ذلك، وتأخذون من الصغير والكبير بقدر ما يقع عليه من الحفر، فمن أبى وامتنع أن يعطي ما يقع عليه من الحفر، ولم يقدروا على صرف ما به يطنى أو يبيع شيئا من ماله؛ لم يكن ذلك عليكم، وكان ذلك دينا عليه هو، وعليه الخلاص من ذلك لأهل القرية، فإن قدر عليه يوما ما أخذ منه صاغرا، فإن قدرتم على من يقهره، ويأخذ منه ما يجب عليه من الحفر؛ كان ذلك لكم حكم جائز إن شاء الله، ما سار فيه هذا القاهر بما يجب عليه من حكم المسلمين من الحبس بلا ضرب ولا تعليق، فذلك لكم جائز إن شاء الله، فإن لم تقدروا عليه، وقد أخذتم ممن قدرتم عليه 234 س من الناس؛ فذلك حكم جائز إذا جعلتم ذلك في إصلاح الفلج، ولا يعذر من قدرتم عليه من الناس عن أداء ما يقع عليه من هذا الحفر، فإن أدركتم الأخذ من بعد من الذين امتنعوا العطية، جعل ذلك في صلاح الفلج متى ما عناه معنى، وليس عليكم أن تردّوا ذلك إلى أهل الفلج، وإنما يجعل في ذلك في صلاح الفلج إذا عناه معنى، فإن أخذتم من أحد حبا أو تمرا فضاع ذلك؛ فلا ضمان عليكم في ذلك.
وكذلك الحفار والأجراء إذا لم يكونوا ثقات، فغشّوكم في شيء من العمل، وخانوكم في ذلك؛ لم يكن عليكم في ذلك ضمان، وكان ذلك على الحفار فيما خانوا الناس، وإن أخذتم فيما يقوم على الحفار، ويأخذ من الناس ما الذي يجب عليهم، وجعلتم له في ذلك كراء؛ كان ذلك الكراء على أهل القرية، وكذلك إن جعلتموه فيما على الحفار يأمرهم ويحثهم ويزجرهم بأجر؛ كان لكم ذلك على