الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٤٢١واعلموا أن كل من كان له سقي في هذا الفلج، فاتفق الجباه على حفر الفلج؛ كان عليه أن يؤدي ما يجب عليه من حفر هذا الفلج، ولو لم يطلب ذلك إليه، فعليه الخلاص من ذلك، ولا براءة له من ذلك حتى يعطي ما يجب عليه في صلاح هذا الفلج، فإن أخذتم من بعض وأبى بعض؛ فليس عليكم إلا ما قدرتم عليه، ونادوا الناس وتعلمونهم بالذي يجب عليهم من حفر هذا الفلج، واحتالوا على القوي والضعيف بما قدرتم عليه من الحق، وما يجب عليه من هذا الفلج من قليل أو كثير، ومن امتنع وقدرتم على بيع ماله أو طني مائه فلكم ذلك جائز إن شاء الله، وكذلك إن اعتذر بالعدم 235 س فأجبروه أنتم، وبعتم أنتم بالمناداة فيمن يزيد، وكذلك الغائب واليتيم والمعتوه.
وذكرتم، هل يجوز أن تتّجروا من سيف القفر ويقلد الحبال ويقوم على الحفار؛ فذلك لكم جائز إن شاء الله، ويكون على أهل القرية بمن له سقي من هذا الفلج. وكذلك إن عناكم فزع، فتركتم ما جبيتم من الناس في البلد أو حملتموه إلى بلد آخر رجاء السلامة فضاع؛ فلا ضمان عليكم في ذلك ولا تبعة.
وكذلك إن أخذتم حفارا فحفروا حتى إذا فرغت الدراهم ولم يجد من يحفر معه، فإن أردتم أن تزيدوه في الكراء كان لكم ذلك، ولو أردتم أن تتجروا غيره كان لكم ذلك. وكذلك إن قال الحفار: أخذت منكم هذا الفلج على ألف درهم، وقال أصحاب الفلج أقل من ذلك؛ كان على الحفار البينة فيما يدّعي، وكان على من قاطعه اليمين، فإن أخذتم حفارا جاز لكم ذلك، وإن لم تأخذوا حفارا، وأخذتم أجراء، كل يوم بشيء معلوم؛ جاز لكم ذلك، وإن أخذتم من