الجزء 05
الجزء ٥ · صفحة ٢٠٣الأكنّة هي الأغطية، والله أعلم.
مسألة: والتوفيق من الله تعالى هو أن يعطي الله عبده قوّة يقدر بها على طاعة الله، وهو لطف يقدر به العبد على الإيمان.
والعصمة هي الحراسة من مواقعة المعصية، والقدرة على الطاعة.
والمعصوم هو المحروس من المكلّفين من إيقاع المعاصي.
والعاصم في الحقيقة هو الله تعالى، وقال تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة:67]؛ أي: يحرسك.
والعصمة تكون فيما يستقبل، ومن نجا من الهلكة فمن قِبَلِ الله وعصمته إيّاه وتوفيقه له ومنّه وفضله عليه، والله أعلم.
مسألة: قيل: إنّ التوفيق هو القدرة على الطّاعة، والخذلان هو القدرة على المعصية، والتوفيق والخذلان يكونان عند اختيار المكلّف، فإن اختار الإيمان فبحسن اختياره آمن، ومن كفر فبسوء اختياره كفر، ففي الحال عند حسن اختياره يوفّق لا قبل ذلك ولا بعد، وبسوء اختياره العبد للكفر في الحال يخذل عند كفره بسوء اختياره لا قبل ذلك ولا بعد، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب الارشاد.
فصل: من تفسير قصيدة الشيخ فتح بن نوح المغربي: اختلف النّاس في العون والخذلان، ما هما؟ على أقاويل ها أنا أذكر بعضها: فقال النّجار والبصريون فيما حكي عنهم: إنّ العون هو استطاعة الإيمان، والخذلان هو استطاعة الكفر، وحكي مثل ذلك عن عبد الله بن يزيد، وحكي عنه أيضا غير ذلك.
وقالت المعتزلة: إنّ العون هو التسمية بالإيمان. والخذلان هو التّسمية