الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ١٥مسألة: وقيل: إنّ النّخل إذا كانت تقايس، ولكلّ واحدٍ نخلة، وهما يقايسان، ولكلّ نخلةٍ عمار، وأحدهما أكثر عمارًا أنّه إذا لم يصحّ أنّ النّخلتين كانتا في مالٍ واحدٍ؛ فليس بينهما مقايسة، ولكلّ نخلةٍ عمارها إلا أن يصحّ أنّ هذه النّخلة وأنّها من مالٍ واحدٍ، وإلا فلا يقايس.
مسألة من جواب أبي الحسن ?: وعن الصّرمة إذا فسلت؛ قلت: على أيّ حالٍ تكون ثمّ تستحقّ من الأرض ما تستحقّ من الأرض ما تستحقّ النّخلة؟ فعلى ما وصفت: فإن فسل رجلٌ نخلةً في أرض نخلة (خ: نخلته) له تقايس نخلة غيره، ونخلة غيره تقايس نخلته هو إن زالت عنه إلى غيره، /08/ ولا تقايس نخلة غيره، ونخلة غيره تقايس نخلته، وهي التي فسل أرضها، ونقول برأينا؛ والله أعلم بالصواب؛ ذلك أنّ الصّرمة إذا صارت في حدّ ما يكون قضاها في صدقات النّساء أخذت قياسها من الأرض، إلا أن تكون فسلت في أصل نخلة، وقد كانت تلك النّخلة تقايس نخلة كانت تحتها، وعاشت هذه الصّرمة بموضع تلك النّخلة التي كانت قبلها، والله أعلم بصواب ذلك.
ومن غيره: قال: الله أعلم، إذا فسلت في موضع نخلة كانت قبلها تقايس نخلة غيره؛ فالنّخلة تقايس النّخلة القديمة، وسواء عاشت الفسلة أم لم تعش.
مسألة: وقال في قومٍ اختلفوا في قياس أرض بين نخلهم؛ فقال: قال سعيد بن المبشر: إن كان بين كلّ نخلتين ستّة عشر ذراعًا إلى أقلّ من ذلك؛ فهو للنّخلتين، وإن زاد على ذلك؛ فليس للنّخل إلا ثلاثة أذرع، وما بقي فهو لصاحب الأرض.
قلت: فرجلٌ له في حائط رجلٍ نخلةٌ أو نخلتان أو ثلاث نخلات متفرقات في خلال نخل رجل؛ فقال: قال موسى: ليس لكلّ نخلةٍ منهن إلا حوضها. وقال: