الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ١٦قضى بذلك بعده ابنه فردّه عن ذلك عليّ بن عزرة، وقال: لكلّ نخلة حصّتها من الأرض تقايس بينهما أو بين كلّ نخلة تليها.
مسألة: وسألته عن نخلةٍ في بستانٍ لقوم شهد شاهدان أنّها لرجلٍ آخر، والنّخلة ليس لها حوضٌ، /09/ هل لها من الأرض شيءٌ، أو كان لها حوضٌ، هل لها حوضها؟ قال: النّخلة وحوضه لمن استحقّها، فإن كانت تقايس النّخلة؛ كان لها قياسها من الأرض، والقياس ستّة عشر ذراعا، فإن كانت بين النّخل التي تسقى بالحياض ستّة عشر ذراعًا؛ كانت الأرض بين النّخلتين بالقياس لكل نخلة ثمانية أذرع، فإن كان أقلّ؛ فكذلك، وإن كان بين النّخلتين أكثر من ستّة عشر ذراعًا من صاحبات الحياض؛ بطل القياس ورجعت النّخل كلّ نخلة إلى موضعها ثلاثة أذرع.
مسألة عن أبي المؤثر ?: وعن النّخل الوقائع في أرض قومٍ، هل عليهم سقيها أو عليهم أن يخرجوا للذي له النّخل ساقية تسقي نخله؟ قال: أمّا سقيها؛ فليس عليهم، وأمّا المسقي؛ فعليهم أن يخرجوه ويخرجوا له الطّريق إذا سبقه ماؤه إلى مال غيره، وإن كان لا يسبقه ماؤه إلى مال غيره؛ فليمر حيث تمر النّاس ويخرج للوقيعة ثلاثة أذرع صلاحها ما دار بها، وإن كانت قريبًا؛ فصلاحها ثلاثة أذرع، إلا أن يكون ما بين النّخلتين أقلّ فهو بينهما بالقياس.
ومن كتابٍ آخر: وقيل: إنّ للنّخلة الوقيعة ثلاثة أذرع ما دار بها، وليس لربّ الأرض أن يفسل فيها ولا يحدث فيها حدثًا ولا يزرع عندي، إلا أن يكون النّخلة ثابتة وقيعة فيما مضى والأرض تزرع، /10/ فإنّه عندي لصاحب الأرض أن يتبع الأثر التي كانت قبله إذا لم يكن هو البائع لها ويثبت ذلك.