قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ١٧

قلت له: فإن وقعت النّخلة، هل يحكم لصاحبها بموضع القلّة التي كانت قائمةً عليه النّخلة؟ قال: معي أنّه إذا ثبتت أنّها وقيعة؛ فالوقيعة ليس لها أرضٌ.

قال غيره: وفي كتاب الأشياخ: قال بعض: إنّ لها أصلها بالقياس.

قلت له: فإن كانت لرجلٍ نخلةٌ في أرض غيره ورثها وأصلها تزرع كلّه ثم وقعت، هل يكون له موضعها موضع قلّتها؟ قال: معي أنّه قد قيل: إذا ثبتت النّخلة له، والأرض في يد غيره يزرعها ويعمرها؛ ففي بعض القول: إنّ للنّخلة أصلها وما دار بها من القياس في الحكم؛ لأنّها في الاعتبار هي أثبت من العمارة وأقدم، وحجتها لها ما لم يزل حكم ذلك.

وعن النّخلة الوقيعة، كم لها من الذّرع في الأرض التي هي فيها إذا طلب صاحبها لها حوضًا تشرب منه؛ فقيل: لها ثلاثة أذرع لصلاحها وسقيها ولا يحدث عليها ربّ المال في هذه الثلاثة أذرع حدثًا إلا برأي ربّها. وقيل: إن للنّخلة ما قامت عليه وما يليها من الخراب إن كان ممّا تستحقّه في القياس أو دونه، وليس لها في العمارة حقٌّ، وثبوت العمارة لغيره، فعلى هذا القول ليس لها عندي إلا ما /11/ قامت عليه، وما يليها ممّا كان غير العمارة ممّا يستحقه في القياس أو دونه.

قلت له: فإن كان حولها من الخراب أكثر من ثلاثة أذرع ممّا دار بها من الخراب؟ قال: معي أنّه يخرج في بعض ما قيل: إنّ لصاحب العمارة عمارته، ولصاحب النّخلة نخلته وقياسها، وهو ثلاثة أذرع فيما قيل، وما بقي يخرج عندي فيه أنّه لصاحب النّخلة في بعض ما قيل؛ لأنّه أشبه بها في معاني الموجود بمنزلة الجدول خلف الجدار. وفي بعض ما قيل: إنّه لصاحب الأرض لانقطاع قياس

٢٠٬١٧١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.