الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ١٨النّخلة وثبوت حكم الأرض. وفي بعض ما قيل: إنّه بينهما نصفان، وقد يخرج أنّه موقوفٌ بينهما حتّى يصحّ لأحدهما.
قلت له: وكذلك لو اشترى هذه النّخلة وحدها على نحو ما ورثها، يكون القول فيها كالقول فيما مضى في الأولى؟ قال: هكذا عندي؛ لأنّه يخرج عندي غير ذلك.
مسألة: وعن رجلٍ له أربع نخلات وقائع في أرضٍ لرجلٍ فأراد أن يسقيهن، قلت: وهل يجوز له ذلك؟ قلت: وإن كان له ذلك، فهل يجعل لهن أجلة لها مقدار أن يعرف أرض الرجل؟ فالوقيعة تقفى(1) بها أثر ما كانت عليه، فإن كانت تسقى سقيا(2)، وإن كانت لا تسقى إلا بالزراعة وكانت الأرض تزرع من الثمار فأبى صاحب /12/ الأرض أن يزرعها خيّر بين أن يزرع الأرض كما كانت تزرع أو يدع صاحب النّخلة يسقيها، وإذا ثبت سقيها؛ ترك لها لمصالحها ثلاثة أذرع، هكذا جاء الأثر أنّه يترك للوقيعة إذا ثبت حكمها وقيعة ثلاثة أذرع ما دار بها ما دامت قائمةً، وإن كانت هذه النّخلة في مالٍ في أرضٍ جرزٍ؛ لا تزرع ولا تسقى؛ لم يكن على صاحب الأرض والمال أن يحدث عليه مسقى لم يكن، ولم يصح إلا أن يصحّ أنّها كانت تسقى، قد مضى القول في ذلك أن يقفى بها الأثر.