قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٢٠

قال الناظر شيخنا أبو أحمد العبّادي: والله أعلم بصحّة ما وجدناه في الأثر عن أهل العلم والبصر، فإن كان هذا صحيحًا؛ فالله أعلم بما ذهبوا إليه أشياخنا وساداتنا وفقهاؤنا وأئمّة مذهبنا ونور أبصارنا أهل العلم والديانة، من أهل الثقة والأمانة، أصحاب النّصرة والإعانة، ومن المسألة غير أنّي لا أعرف معنى قولهم ولم أبصر ما أبصروه في هذا الرأي وما العلّة الواقعة لافتراق هذه المعانيظن ولعلهم فرقوا بين الوقيعة وغير الوقيعة من وجوه إثبات الملك في غير الوقيعة، ويكون موضع السجال تبعًا لها لمالك النّخلة، والوقيعة غير ذلك لا يثبت لها شيءٌ حيث وضع السجال أو الدكانة؛ /14/ لأنّها لا ملك لها في تلك البقعة ولا في غيرها، إلا ما ثبتت عليه واستقامت به حتّى يصرفها الله بموتٍ أو بانصرامٍ من ريحٍ أو برقٍ أو شيءٍ من قضاء الله وقدره، فهذا ما يبين لي في هذا الذي استبدلوا به، فانظروا أشياخنا وفقهاءنا رحمكم الله ووقاكم ولسبيل الحقّ أهداكم، وعن طريق الغواية أنقدكم ونجاكم؛ فانظروا في هذه المسألة؛ لأنّها تحتاج للناظر فيها النظر، ونحن إن شاء الله تعالى نشرح فيها شرحًا نبين به معاني ما نصّوه من قولهم وشرحوه وبيّنوه من رأيهم وأوضحوه تفسيرًا لرأيهم وبيانًا لمعاني قولهم، لا ردًّا لهم ولا إنكارًا عليهم؛ لأنّ من قولهم.

وأمّا غير الوقيعة؛ فلا يجوز لربّها أن يسجلها إلا في ملكه؛ فعلى قياد قولهم وقياس معاني رأيهم تخرج في الوقيعة وغير الوقيعة، والدليل على إيجاب وقوعه وإثبات حجره باشتمال أحكامه في المعنيين جميعا؛ لأنّ قولهم هذا يدلّ على نفي التعدّي على أموال المسلمين وطرقاتهم ظلمًا وجورًا، والاقتحام عليها قهرًا وقسرًا

٢٠٬١٧٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.