الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٢٥التعلّق به إذا رآه عدلا فاستحسنه صوابًا لثبوت(1) القول به وجواز الرأي عليه، وكذلك إن قوَّمَه الحاكم أصلا لصاحب هذه النّخلة؛ فلا أراه خارجًا عن الصواب في الرأي ما لم يكن في ذلك ضررٌ على ربّ المال، وعلى الحاكم أن ينظر في ذلك، وأمّا إذا كان في دك أو حائط، وفي النظر لا يضرّ بصاحبه؛ فعسى يجوز أن يسجل صاحب هذه النّخلة ما دامت قائمةً على سبيل العارية، لا على سبيل التمليك على نظر الصلاح ورفع المضرّات، وأمّا في الطرق والسواقي؛ فلا يسع ذلك، والله أعلم.
ومن قال ورأى رأيًا غير ما بيّنّاه وشرحناه، /20/ وعلى الكواغد نشرناه؛ فليأت بدليلٍ واضحٍ وبرهانٍ بيّنٍ لائحٍ فنرجع نسأل الله إليه ونعتمد عليه حيث ما بان لنا فيه الحقّ والعدل، وفيما قلناه العيب والخطل، ولسنا ممّن ينصب الرأي دينًا، ولا ممّن يبتدع، بل نحن إن شاء الله نتبع ولا نبتدع، والحمد لله ربّ العالمين، فانظروا معاشر المسلمين؛ أهل العلم والفقه في الدين البصراء بأحكام شرائع العلماء المهتدين فيما قلناه وبيّنّاه من تأويل ما بان لنا وتصريح ما لاح لنا من قول أشياخنا وساداتنا ? وغفر لهم ولنا ونجانا وإياهم من النار وعلى ما قالوه، فنحن نتولاهم وننصرهم، وهو موضع رأيٍ واجتهادٍ. انتهى ما أردنا نقله منها، والسلام(2).
(1) ق: بثبوت.
(2) كتب في هامش الأصل: أقول: نظرت فيما قاله الشيخ العبادي، ولعلّه لم يطّلع على الحديث المرويّ عن رسول - صلى الله عليه وسلم -: «لا يمنع أحدكم جاره أن يرز [لعله: يغرز] خشبة في جداره»، فإنّ فيه دليلا لما قاله الشيخان (بثبوث السجال للنّخلة الوقيعة، والعلم عند الله - سبحانه وتعالى -، وكتبه العبد حمد بن عبد الله السالمي بيده.