قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٢٧

مسألة: ومنه: والصرم الذي ينبت تحت النّخلة الوقيعة، لمن حكمه، لصاحب النّخلة أم لصاحب الأرض؟ قال: إذا نبت في جذع النّخلة الظاهر؛ فهو لصاحب النّخلة، وعليه إخراجه، وإن كان نبت الصرم ثمّ غير الجذع الظاهر؛ فهو لصاحب الأرض، وعليه صرفه عن النّخلة، والله أعلم.

مسألة: ومنه: ومن كانت في ماله نخلةٌ لمسجدٍ أو غيره، وأراد أن /22/ يجدر على ماله؛ فإذا كانت يدخل إليها كما يدخل إليها من قبل، وكان يسلك إليها لنباتها وحصادها مثل ما كانت من قبل؛ فلا يضيق عليه، وله إحصان ماله بغير ضررٍ على غيره، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وإذا كان نخلتان للمسجد في مالٍ لرجلٍ، بينهما أكثر من سبعة عشر ذراعًا، أيجوز لربّ المال أن يفسل بينهما؟ قال: أمّا إذا كان بينهما أكثر من سبعة عشر ذراعًا؛ جاز له أن يفسل بينهما؛ أعني صاحب المال، ويفسح عن كلّ واحدةٍ ستّة أذرعٍ، وإن كان بينهما أقلّ من ذلك؛ فلا يجوز الفسل بينهما على القول المعمول به عندنا، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي رجلٍ له في مال رجلٍ شجرةٌ مثل لومية أو أمباة، فماتت الشّجرة، وأراد أن يفسل مكانها نخلةً، وكره صاحب المال ذلك؟ قال: إن كانت هذه الشّجرة أن لو كانت نخلةً كانت تستحقّ قياسًا غير ما تستحقّه الشّجرة على قول من يقول إنّ الشّجرة لا تقايس النّخلة؛ فلا تجوز النّخلة على هذه الصّفة مكان الشّجرة، وعلى قول من يقول إنّ الشّجر يقايس النّخل؛ فعسى أن يجوز على ذلك القول إذا كان قياس النّخلة والشّجرة سواء في استحقاقهما الأرض، والله أعلم.

٢٠٬١٨١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.