قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٣٥

لرجلٍ آخر، وفي ذلك المال في موضعٍ نخلةٌ واقعةٌ أو موضع رجمة(1) فيها حجارةٌ، فأراد هذا المشتري للمال أن يفسل موضع هذه القلة، وإن يسل(2) موضع هذه الرجمة(3) ويسقي ذلك الموضع بالماء الذي هو فضلة لغيره، وكره صاحب الفضلة؛ فليس لصاحب المال أن يسقي ذلك الموضع الذي كان خرابًا، إلا أن يصحّ أنّه كان من قبل معمورًا، ويسقي من هذا الماء أو يقرّ بذلك صاحب الفضلة، وإن عدم البيّنة؛ فله على صاحب الفضلة يمين بالله أنّه ما يعلم أنّ موضع هذه الرجمة وموضع هذه القلة كان معمورًا ويسقي /30/ من هذا الماء، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: ومن أراد أن يهفي أرضه قدر ذراعٍ أو أكثر، وكانت أرضه جبلا؛ فلا فسل عليه، وإن كانت غير جبلٍ، فإن أراد أن يقطع من أرضه ذراعًا؛ ترك ذراعًا حريما لأرض جاره، وإن أراد أن يقطع ذراعين؛ ترك ذراعين، وإن أراد أن يقطع ثلاثةً؛ ترك ثلاثة أذرعٍ، وإن أراد أن يقطع أكثر من ثلاثة أذرعٍ؛ فليس عليه أن يترك أكثر من ثلاثة أذرعٍ على أكثر القول، وإن لم يترك عن أرض(4) جاره وقطع أرضه كلّها، فإنّه يترك من أرضه بقدر ما قطعه حريمًا لأرض جاره ويكبسه بالتراب، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان: وسئل عن الفسح للفسل والغرس عن الجيران والطرق، أيعجبك أن يكون كما حدّ في الأثر، أم يكون بالنظر لرفع الضرر إن زاد عن الحدّ أو نقص؟

(1) الرجمة: الدُّكَّانُ الذي تعتمد عليه النخلة الكريمة. لسان العرب: مادة (رجم).

(2) هذا في ق. وفي الأصل: يشل.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: المرجمة.

(4) ق: الأرض.

٢٠٬١٨٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.