الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٣٧هل لها أرض تقايس بها النّخل والأرض (خ: أو أرض) يشارك به النّخل؛ فقد قيل: في ذلك اختلاف، وإذا كانت الأثبة من ذوات الساق؛ فقال من قال: يقايس(1) بالنّخل. وقال من قال: لا يقاس(2)، ولها أصلها على حال إلا أن يصحّ أنّها وقيعة.
مسألة: وعن الأثبة إذا كان نابتًا في النّخل، هل يقايس النّخل، وكم يكون لها من ذرع(3) الأرض؟ قلت: وكذلك التين والرمان والسدر والقرط وأشباه ذلك من الأشجار إذا كانت مفسولةً أو نابتةً في النّخل، هل يقايس النّخل؟ قلت: وإن كانت هذه الأشجار ثابتةً في الأرض وحدها، هل يقايس بعضها بعضًا. قلت: وكيف يكون سبيلها /32/ سبيل النّخل أم لا؟ فأمّا هذه الأشجار؛ فتقايس بعضها بعضًا إذا كانت من ذوات السوق، وقد حملت سوقها إذا استحقت المفاسلة من مالٍ واحدٍ، وأمّا النّخل؛ فقد قيل: إنّه يقايسها، ولها أصولها، ولا يقايس النّخل أصولها(4) التي قائمة عليها.
مسألة عن أبي الحسن: وقلت: إذا كانت شجرةٌ بين نخلتين، قلت: هل تجب لتلك الشّجرة أن يستحقّ من الأرض ما تستحقّ النّخلتان؟ فقد وجدنا ذلك في قول بعض الفقهاء، إنّ الشّجرة تقايس ما تقايس النّخلة ويستحقّ أرضها إذا كات الأرض بينهما مشاعًا، والله أعلم بالصواب.