الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٣٨ومن غيره: قال: نعم، قد قيل ذلك. وقال من قال: الشّجرة تقايس الشّجرة، ولا تقايس النّخلة، ولكن يكون لها أصلها، وتقطع القياس ولا تقايس(1). وقال من قال: لا تقايس النّخل ولا الشّجر، ويكون لها أصلها من موضعها، والمال الباقي للنّخل، وذلك إذا لم يعرف كيف كان الأصل في الأرض. وقد قيل: ليس لها في الشّجرة إلا ما قامت عليه. وقيل: لها أرضها، ونحبّ ذلك إذا كانت الأرض أكثر ممّا يقع للشّجر في القياس ثلاثة أذرع كان لها ثلاثة أذرع، ونحبّ أن يقايس على سبيل النّخل لبعضه بعض.
مسألة: وعن رجلٍ له نخلةٌ في أرض رجلٍ، فقال صاحب النّخلة: لنخلتي أرض، وقال صاحب /33/ الأرض: لي؛ ففيه اختلافٌ، وعلى صاحب النّخلة البيّنة أنّ لها في أرض الرجل حقًّا، فإذا أقرّ له صاحب الأرض بما ادّعى أنّ لنخلته؛ فإنّه ثلاثة أذرعٍ، ويقايس من نصف أصل جذع النّخلة، ولا يكون ذلك من خلف النّخلة، وأمّا القياس من الوسطة(2) من أصل النّخلة.
مسألة: ابن قريش: والشّجر مثل الرمان والتينة، وما يجري مجراها في أرض غير مالكها، هل لها ذرعٌ في تلك الأرض، وهل يجوز لصاحبها أن يفسل مكانها نخلةً، بيّن لي ذلك موفقًا؟ الذي عرفت أنّه لا يحكم لها بذرعٍ في مال أحدٍ إلا بصحّة، وإنّما يوصل إلى جناها، وأمّا إذا سقطت؛ فلا بأس في فسل غيرها(3) مكانها، والله أعلم.