قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٣٩

مسألة: وممّا وجدت أنّه عن أبي سعيد ?: قال أبو سعيد: اختلف في الشّجرة التي لها ساقٌ إذا كانت بين النّخلتين؛ فبعض يقول: إنّ الشّجرة تقايس النّخلتين، ويكون لها ممّا يلي كلّ واحدةٍ ممّا يستحقّ بالقياس نصفين. وقيل: إنّها تقطع القياس بين النّخلتين، ويكون لها ما قامت عليه ولا تقايس.

مسألة: وعن النّخلة العاضدية التي على جانب السّاقية، قلت: فكم تستحقّ من الأرض من الوجين الخراب إذا لم يلقها شيء نخلة ولا طريق ولا إجالة ولا عمار فإلى مائة ذراع، قلت: تستحقّ ذلك كلّه ممّا يلي ذلك من الأرض الخراب /34/ على وجين السّاقية التي تليها؟ فمعي أنّه في القول: إنّ لها الوجين من أعلى ومن أسفل ما لم يلقها ممّا يقايسها ويقطع قياسها. وقيل: لها قياسها ثمانية أذرعٍ، ويقف عمّا سوى ذلك باستحقاق القياس. [وقيل: لها قياسها ثلاثة أذرعٍ، ويقف عمّا سوى ذلك باستحقاق القياس](1).

وقلت: وكذلك إن كانت هذه النّخلة على وجين هذه السّاقية والزراعة يضرب إلى جذعها، وسعة الوجين ذراعٌ واحدٌ، والباقي معمورٌ بالزراعة، فما تستحقّ هذه النّخلة على هذه الصّفة من الأرض؟ فمعي أنّه قد قيل: العاضدية قياسها ذراعان من خلفها في العمار. وقيل: إنّما لها في الخراب أو الوجين، وإذا ثبت معنى ذلك؛ فكذلك يلحقها معنى ذلك ممّا علا وسفل في معنى القطع يقع الاختلاف.

وقلت: إن كان الوجين وجين هذه السّاقية ممّا يلي هذه النّخلة في موضع ثلاثة أذرعٍ، ومن موضع ذراعان، ومن موضعٍ: ذراع، ومن موضعٍ: شبر، والباقي

(1) زيادة من ق.

٢٠٬١٩٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.