قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٤٠

معمورٌ بالزراعة، أتستحقّ هذه النّخلة الوجين كلّه، كان واسعًا وضيّقًا إذا كانت الزراعة والعمارة ممّا يلي هذا الوجين أو يكون ذراعًا معروفًا؟ فمعي أنّه قد مضى القول، فعلى قول من يقول إنّما لها قياسها في الوجين والخراب؛ فلو لم يكن خلفها شيءٌ؛ لم يكن لها شيءٌ، وكذلك ممّا علا وسفل عندي، وعلى قول من يقول لها /35/ قياسها على حال ما لم يقطعها شيءٌ ويقطع عليها؛ فلها ذلك على حال.

قلت: وكذلك إن كان يليها من النّخل العاضدية التي على وجين السّاقية إلى أربعين ذراعًا أو أقلّ أو أكثر، هل يقاسها وتكون الأرض لهما؟ فمعي أنّه قد مضى القول في ذلك بمعنى ما قد جرى ذكره من الاختلاف في قياس النّخل العاضدية، فانظر في ذلك.

مسألة: ومن جواب أبي الحواري ?: سألت عن النّخلة العاضدية على السواقي، هل يكون لها ذراعٌ من أسفل منها، ومن أعلى منها، وهل تكون لها ذرعٌ إلى الطّريق، وهل يقايس النّخل العاضدية؟ فعلى ما وصفت: فإن النّخلة العاضدية لها من الذّرع إلى منتهى ما يلقاها من الحدود من أعلى ومن أسفل، أو يلقاها شيءٌ من النّخل أو من الشّجر؛ فلها نصف ذلك الذّرع والشّجر مثل السدر والقرط والكرم وأشباه ذلك، فإذا كانت النّخلة على السّاقية؛ فلها ذلك الوعب كلّه، إلا أن يلقاها ما وصفت لك، وليس لها في الطّريق شيءٌ إلا أن يكون الطّريق أوسع ممّا يجب لها فللنّخلة ذراعان من الخراب.

مسألة: وقيل في النّخلة العاضدية: إنّ لها من خلفها ذراعان بالذّرع الأوسط. وقال من قال: ثلاثة أذرعٍ بذراعٍ وسطٍ. قيل: وإنّما يكون للعاضدية في الخراب أو الوجين ولا /36/ يكون لها ذلك في عمارٍ ولا في طريقٍ.

٢٠٬١٩٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.