الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٤١مسألة: وقال أبو عبد الله: للنّخل العاضدية ممّا يلي الطّريق والأرض ذراعا (خ: ذراعان)، ولو كانت الأرض تعمر إلى أصول النّخل؛ فلها ذراعان، وكذلك الطّريق إلا أن يكون الطّريق في أصل النّخل فليس لها شيءٌ.
ومن غيره: قال: وقد قيل: ليس لها في عمرانٍ ولا في طريقٍ، وإنّما لها في الوجين والخراب من الأرض، والله أعلم.
مسألة: قيل له: ما تقول في نخلةٍ بين طريقٍ جائزٍ وساقيةٍ جائزٍ والنّخلة عاضدية، هل يكون للنّخلة شيءٌ ممّا يلي الطّريق؟ قال: معي أنّه إذا لم يكن بينهما خرابٌ أو وجينٌ بينهما وليس بينهن (خ: يتبين)(1) في النظر شيءٌ أو في المشاهدة لم يكن للنّخلة شيءٌ إلا ما قامت عليه.
قلت له: فإن لم يتبيّن في الوقت بينهما خرابٌ ولا وجينٌ غير الطّريق، هل يكون حكم ذلك حكم الجائز حتّى يصحّ أنّ للنّخلة شيئًا(2) ولا يكون لها إلا ما قامت عليه؟ قال: معي أنّه إذا قامت حجّة النّخل بنفسها؛ كان عندي جميع ذلك حجّة فيما يستحقّ كلّ شيءٍ من ذلك، إلا أنّ الطّريق في الاعتبار أثبت حجّةً(3)، والنّخلة حادثةٌ؛ فيعجبني على هذا أن ينظر الطّريق وما تستحقّ إن كانت جائزًا أو غير جائزٍ، فإن بقي بعد حقّ الطّريق شيءٌ للنّخلة قياسها فيما بقي، أو بقي إن كان أقلّ من قياسها أو ما تستحقّ، وإن لم يبق من حكم