قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٤٢

الطّريق /37/ الثابت شيءٌ؛ أعجبني أن يكون حكم الطّريق أولى [لوجوها (خ: لوجودها)](1) ثابتةً في النظر وحدوث النّخل عليها.

مسألة: وعن نخلتين للمسجد في مال رجلٍ، بينهما أكثر من اثني عشر ذراعًا أو ثلاثة عشر ذراعًا أو أربعة عشر ذراعًا أو خمسة عشر ذراعًا، فأراد صاحب المال أن يفسل بينهما نخلةً؛ أعني بين نخلتي المسجد، أله ذلك أم لا؟

الجواب: فإن كانتا عاضديتين؛ فلا، وأما من ذوات الحياض؛ فما لنخلة المسجد إلا ثلاثة أذرعٍ وللفاسل ثلاثة أذرعٍ، ثمّ يفسل إذا لم يرد ضررًا، والله أعلم.

مسألة: قلت له: فإن كانت نخلةٌ لرجلٍ في أرضٍ (خ: في مال غيره) ورثها، وأرضها تزرع كلّها، ثمّ وقعت، هل يكون لها موضع قلتها؟ قال: معي إذا ثبتت النّخل له، والأرض في يد غيره يزرعها و [يعمر لها](2)؛ ففي بعض القول: إنّ للنّخلة أرضها وما دار بها من القياس في الحكم؛ لأنّها في الاعتبار هي أثبت من العمار، وحجّتها لها ما لم يزل حكم ذلك. وقيل: للنّخلة ما قامت عليه وما يليها من الخراب إن كان ممّا تستحقّه في القياس أو دونه، وليس لها في العمارة حقّ، وثبوت العمارة لغيره، فعلى هذا القول ليس لها إلا ما قامت عليه وما يليها ممّا كان غير العمارة ممّا تستحقّه في القياس ودونه.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: لوجودها.

(2) ق: يعمرها.

٢٠٬١٩٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.