الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٤٣قلت له(1): /38/ فإن كان حولها من الخراب أكثر من ثلاثة أذرعٍ ممّا دار بها من الخراب؟ قال: معي أنّه يخرج في بعض ما قيل: إنّ لصاحب العمارة عمارته، ولصاحب النّخلة نخلته، وقياسها؛ وهو ثلاثة أذرعٍ فيما قيل، وما بقي يخرج عندي فيه أنّه لصاحب النّخلة في بعض ما قيل؛ لأنّه أشبه بها في معاني الوجود وبمنزلة الجدول خلف الجدار. وفي بعض ما قيل: إنّه لصاحب الأرض؛ لانقطاع قياس النّخلة وثبوت حكم الأرض. وفي بعض ما قيل: إنّه بينهما نصفان، وقد يخرج أنّه موقوفٌ حتّى يصحّ لأحدهما.
قلت له: وكذلك لو اشترى هذه وحدها على نحو ما لورثتها، أيكون القول فيها كالقول فيما مضى من الأولى؟ قال: هكذا عندي، ولا يخرج عندي غير ذلك.
قيل له: فما تقول في جدولٍ بين مال رجلٍ وجدارٍ لرجلٍ آخر، لمن حكمه؟ قال: إنّ عندي في ذلك اختلافا أيضًا على ما مضى في الجدول الذي حول النّخلة.
قلت: فإن كانت نخلةٌ لصاحب المال تحت هذا الجدول، بينهما وبين الجدار ثلاثة أذرعٍ أو أقلّ أو أكثر، أيكون الجدول للنّخلة بلا اختلافٍ أم يلحقه الاختلاف مثل ما مضى عندك في الأوّل، والجدول يستوي بأرض النّخلة أو مرتفعٌ عنها؟ قال: معي أنّها إذا كانت من أحكام الحياض، وكان الوجين ثلاثة /39/ أذرعٍ أو أقلّ؛ فهو لها(2) ممّا يخرج في قياسها.