قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٤٤

وقيل له: فإن كان الجدول أكثر من ثلاثة أذرعٍ في السّاقية بين النّخلة والجدار، وهي عاضدية أو حوضية؟ قال: عندي أن للنّخلة ما تستحقّ من قياسها، إن كانت حوضيةً؛ فثلاثة أذرعٍ، وإن كانت عاضديةً؛ كان لها ذراعان، وكان الحكم في بقية الجدول بعد قياس النّخلة، إلا ما قام [عليه الجدار](1) في بعض القول في قول من يقول: إنّ الجدار قاطعٌ. وقول آخر: عندي أنّ البقية بعد قياس النّخلة يكون بين أصحاب النّخلة والجدار نصفين. ولعلّ بعضًا يقول: إنّه موقوفٌ، وهذا ممّا يجري فيه الاختلاف، وعلى نحو ما مضى في هذا الكتاب.

مسألة: وسئل عن نخلةٍ على رأس وجينٍ بين ساقيتين، كم يكون لهذه النّخلة جانبي الساقيتين أو جانب أحد الساقيتين أم لا يكون لها إلا موضعها؟ قال: معي أنّ هذا وجينٌ واحدٌ، وعندي أنّها تقايس ما كان على الوجينين جميعًا إذا كانت عاضديةً.

قلت له: فإن كان وجينٌ بين ساقيتين، وفي الوجين نخلةٌ من أصل النّخلة إلى أحد الساقيتين أقلّ من ثلاثة أذرعٍ، وكذلك من أصل النّخلة إلى السّاقية الأخرى أقلّ من ثلاثة أذرعٍ، ما يكون حكم هذه النّخلة تقايس ما كان على الساقيتين جميعا ممّا يلي هذه النّخلة /40/ أم إنّما تقايس إحدى الجانبين؟ قال: معي أنّها إذا كانت تخرج على هذه الصّفة؛ فهي عندي عاضدية على الساقيتين(2) جميعًا وكان لها أن تقايس ما كان على الوجينين جميعًا.

(1) ق: على المجدار.

(2) ق: الساقية.

٢٠٬١٩٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.