الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٤٥مسألة: ومن جواب أبي سعيد: وعن قومٍ ورثوا نخلا عواضد فقسموها، ووقع لكلّ واحدٍ جانبٌ من تلك النّخل، فأراد أحدهم أن يقايس فيما بينه وبين نخل شريكه ويفسل إلى موضع ما استحقّت نخلته بالقياس، قلت: هل له ذلك على هذه الصّفة؟ فمعي أنّه إذا لم يكن يأخذ إلا ما استحقّ؛ فذلك له عندي أنّ المالين في الأصل المشتركين، وأحسب أنّه قد قيل: ليس له ذلك إلا بأمر شريكه.
وقلت: إن وقع لأحدهم نخلةٌ، ويليها جواز على السّاقية لا يلقاها شيءٌ، هل لصاحب النّخلة أن يفسل في الجوائز ممّا يلي نخلته حتّى يلقى شيئا(1) على قول من يقول ذلك؟ قال(2): إنّ له ذلك على معنى قول من يقول ذلك إذا شرطوا ذلك وتثابتوا عليه؛ أعني الورثة. وقلت: إن كان خلف الجدار (خ: الجواز) أرضٌ لأحد الشركاء، فمنع صاحب الأرض صاحب النّخلة أن يفسل، ولم يكن حكم الوعب لصاحب النّخلة بالقياس حتّى يقايس؛ فلم أقف على معنى ما أردت(3)، ومعي أنّ للعاضدية من خلفها في مال الهالك ذراعين، كانت عمارةً أو غير عمارةٍ إلا أن يشترط على غير ذلك وتقايس تلك العمارة ويعطى الآخر على الانفراد /41/ من سهمه على غير القياس في الشرط ويعلم بذلك صاحب النّخلة العاضدية، وعلى ذلك قسموا.