قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٤٦

قلت: وهل تكون النّخلة شاهدةً بنفسها حيث ما كانت وتستحقّ ما خلفها من الوعب حتّى يلقاها شيءٌ على قول من يقول بالقياس فقد مضى القول عندي في هذا.

قلت: وإن ادّعى مدّعي الجدار (خ: الجواز)، كان عليه بيّنة أم كيف يكون ذلك؟ فمعي أنّه إذا استحقّ الجدار في نظر أهل العلم بقياس نخلته وصحّت له فادّعى الجواز غيره؛ كان عليه البيّنة بذلك وكان مدّعيًا، وإذا عجز البيّنة؛ كانت اليمين على صاحب النّخلة في الحكم إن شاء حلف، وإن شاء ردّ اليمين [على (خ: إلى)](1) المدّعي.

قلت: وإن كان عليه اليمين في ذلك، فكيف يكون اليمين في ذلك إذا كان إنّما استحقّ الجواز بالقياس، ولو لم يكن له هنالك نخلة تقايسه لم يدع استحقاقه على غيره؟ فمعي أنّه يحلف بالله ما يعلم أنّ لهذا حقًّا في هذا الوجين الذي استحقّه في الحكم بالقياس(2).

مسألة: وعن ساقيةٍ تمرّ في أرض رجلٍ غير جائز، والنّخل التي على السّاقية لصاحب الأرض التي تمرّ في ماله باعها على رجلٍ، ما يكون لها في القياس وما تستحقّه من السّاقية؟ فأمّا النّخل التي على السّاقية غير جائز إذا بيعت؛ فمعي أنّ بعضًا لا يفرق بينها وبين الجوائز ويكون لها قياس العاضدية، ومعي أنّ بعضًا يذهب بها /42/ إلى قياس ذوات الحياض من أعلى وأسفل، وكلّ ذلك عندي

(1) هذا في ق. وفي الأصل: إلى.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: القياس.

٢٠٬٢٠٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.