قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٤٨

مسألة من الأثر: قيل له: فرجلٌ فسل تحت نخلةٍ له فسلةً، ثمّ باع النّخلة وتلك الفسلة تحتها أقرب من ثلاثة أذرعٍ وشرط النّخلة وقيعة، ثمّ إنّ صاحب النّخلة باعها لرجلٍ فادّعى أنّ المشتري الأوّل اشترى هذه النّخلة، وكانت هذه النّخلة مكانها، وكانت هذه الفسلة قد ماتت قبل أن يشتري المشتري الثاني النّخلة، ثمّ إنّ البائع أراد أن يفسل فسلةً مكان تلك الفسلة الميتة، فطلب صاحب النّخلة المشتري الثاني أن يفسح عن نخلته ثلاثة أذرعٍ؛ لأنّها وقيعةٌ؛ فقال: إن كان المشتري الثاني اشترى هذه النّخلة، والفسلة حيّة، ثمّ ماتت؛ كان لصاحب الأرض أن يفسل مكانها، وإن كان المشتري الثاني اشترى هذه النّخلة، وقد ماتت الفسلة؛ كان له ذلك أن يفسح عنه ثلاثة أذرعٍ ثمّ يفسل.

قيل له: فإن كان البائع الأوّل له حفرة نخلةٍ قديمةٍ قد وقعت، ثمّ باع له هذه النّخلة، فأراد أن يفسل في حفرة تلك النّخلة، فطلب المشتري أن يفسح ثلاثة أذرعٍ، والحفرة أقلّ من ثلاثة أذرعٍ، قال: له ذلك أن يفسح ثلاثة أذرعٍ؛ لأنّ هذا المال كلّه مال البائع، وإنّما له ثلاثة أذرعٍ في مال البائع.

قيل له: فرجلٌ له نخلتان ممّا تقايس، ففسل بينهما فسلةً، ثمّ باع الفسلة أو إحدى النّخلتين جميعًا، ما يكون للفسلة من القياس؟ وأمّا إذا باع الفسلة /44/ قبل النّخلتين استحقّت الفسلة القياس إلى النّخلتين جميعًا، وأمّا إذا باع أحد النّخلتين قبل النّخلة الأخرى وقبل الفسلة استحقّت المبيوعة أوّل القياس من النّخلة إلى النّخلة، وإن كانت الفسلة في قياس النّخلة المبيوعة؛ فإنّها تكون وقيعة، وتقايس الفسلة النّخلة الباقية، وإن باع النّخلتين جميعًا، ثمّ باع الفسلة؛ لم تقايس الفسلة إحدى النّخلتين. وقال: إنّما قيل: تقايس الفسلة البائع، وقال:

٢٠٬٢٠٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.