قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٤٩

إن أحبّ المشتري للفسلة نقض(1) البيع؛ كان له ذلك، وإلا فأهون ما يكون تترك الفسلة بلا أرض تكون لها، قال: وأمّا إذا كانت النّخلتان، كلّ واحدةٍ منهما لواحدٍ، ففسل هذا ولم يفسل الآخر ذلك في العواضد و(2) فيما يقايس من مالٍ واحدٍ أو كان النّخل عواضد، فإن النّخلتين تقايس ما بينهما، فإن خرجت الفسلة من أرض الفاسل، وكان قد باعها؛ فإنّها تقايس إلى نخلته، ولا تقايس النّخلة الأخرى، وإن كانت في أرض الآخر(3)؛ فإنّها تقعش، وإن كان فيما بينهما؛ فقيل: تترك بحالها لا لهذا ولا لهذا. وقيل: بينهما.

مسألة: وعن رجلٍ أراد يفسل وعبا على ساقيةٍ جائزًا وغير جائزٍ، فادّعى غيره نصف الوعب، فتركه الذي أراد أن يفسل ولم يكاشف المدّعي عن شيءٍ وسلم، والمدعي ثقةٌ أو غير ثقةٍ، وفسل /45/ النصف الباقي من الوعب ثمّ مات الفاسل، وقد كبرت النّخلة، حملت أو لم تحمل، إلا أنّها قد أخذت مفاسلها أو أمن عليها الموت من جهة المفاسلة، هل تقايس للوارث نخلة من الفسل الذي فسلها(4) الميت بقية الوعب الذي ادّعاه المدّعي، وللوارث أن يفسله إذا استحقّه عليه بالقياس، كان الوارث علم بدعوى المدّعي أو لم يعلم إذا لم يكن الميّت ترك ذلك بحكم الحاكم؟ فمعي أنّه قد قيل: إنّ الفسلة (خ: القياس)(5) بين النّخل الكبار التي على الوعب، وفي أصلها فسل الفسل إذا صحّ ذلك، وإن لم يصحّ

(1) ق: بعض.

(2) ق: أو.

(3) ق: الأخرى.

(4) ق: فسل.

(5) ق: القعايس.

٢٠٬٢٠٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.