الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٥٠ذلك ولا كيف كان سبب استحقاق فسل الفاسل، فإذا أخذ الفسل مفاسلة؛ فمعي أنّه يقايس الكبار والصغار بين النّخل بعد فيما يقع لي أنّه قيل.
قلت: إن كان للورثة ذلك، فوقعت تلك النّخلة لأحدهم، ولم يذكروا الوعب، [فلمّا أراد الذي وقعت له النّخلة أن تقايس النّخلة أن تقايس النّخلة الوعب](1) ويفسله بقياس(2) نخلته، أبى عليه الورثة وقالوا لم تذكره عند القسم، وهذا وعبٌ كبيرٌ، ولنا نصيبنا منه، هل لهم ذلك عليه؟ فمعي أنّه إذا كانت النّخلة عاضديةً، فقسم الورثة فوقعت لأحدهم، ولها من القياس فيما بين النّخل التي هي أكثر من ستّة عشر ذراعًا، فطلب أحد الورثة نقض ذلك أو يأخذ من المال؛ فأحسب أنّه قد قيل: له ذلك إمّا أن يوصل إلى الأرض، وإمّا ينقض(3) /46/ القسم إذا لم يشترط في القياس شيئًا. وأحسب أنّ بعضًا أن يثبت القسم ويثبت القياس إلى ستّة عشر ذراعًا، فإن كان أكثر؛ جعل للعاضدية ثمانية أذرعٍ من أعلى، وثمانية أذرعٍ من أسفل، وسائر المال للورثة، وإذا كان في ذلك ضررًا؛ نقض القسم بالضرر. وأحسب أنّ بعضًا يردّها إلى ثلاثة أذرعٍ مثل ذات الحياض. ومعي أنّه يخرج أنّه يثبت لها قياسها إذا لم يشترطوا في ذلك على ما يراه من قياس العاضدية، فانظر في عدل ذلك إن شاء الله.
(1) هكذا في النسختين. وفي بيان الشرع (39/ 138): فلمّا أراد الذي وقعت له النّخلة أن تقايس النّخلة الوعب.
(2) ق: يقاس.
(3) ق: نقض.