الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٥٣القياس، والقياس بين النّخلتين، ويعجبني أنّها تقطع القياس على القول أنّه يعتبر أمرها، فإن صحّ أنّها كانت حادثةً في قياس صاحب النّخلة، وأنّه استحقّ الوجين بحكم قياس صاحب النّخلة، أحببت أن يكون حكم الشّجرة لصاحب النّخلة القريبة من الشّجرة ولا تقطع قياس النّخلة على قول من يقول بالقطع. وإن كان يخرج في الاعتبار أنّها [ليس على هذا](1) الوجه، وأنّها ثاتبةٌ من قبل النّخلة أو من غير معنى النّخلة؛ ففي بعض القول: إنّها تقايس نخلة الغير. /49/ وفي بعض القول: إنّها تقطع القياس على الغير، وعلى نخلة ربّها وتكون قائمة على أصلها ولها ما قامت عليه.
مسألة: ومن جواب الفقيه محمّد بن عبد الله بن مداد ?: وسألت عن النّخلة التي في الحد بين رجلين والنّخلة لواحدٍ منهما، وهي وسط الحد، وطلب أن يكون لنخلته ثلاثة أذرعٍ، وقلت في جوابك الأوّل: لنخلته ثلاثة أذرعٍ لمسقط ثمرها؟
الجواب: فقد جاء الأثر: إن كانت هذه النّخلة على الحدّ أدركت؛ فهي على ما أدركت من شري أو غيره، وإن كانت من قبل قسم؛ فهي على ما شرط لها، وإن لم يكن لها شرطٌ فهي (خ: فلها) على ما يسقط ثمرتها، والله أعلم.
مسألة عن أبي الحسن: وعن نخلةٍ على حد أرضٍ لرجلٍ، طلب صاحب النّخلة أن يأخذ لها صلاحًا، قلت: هل يحكم لها بذلك على صاحب الأرض؟ فعلى ما وصفت: فلم يبن لي ما أردت بهذا الصلاح، فإن كنت تعني المسقى
(1) ق: على.