الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٥٧قلع الصّرمة، واحتج أنّها في أرضه؛ لأنّ نخلته قائمةٌ، هل يكون على صاحب النّخلة بيّنة أنّ النّخلة تستحقّ موضع الصّرمة؟ قال: إن كان لا يلقى /53/ هذه النّخلة شيءٌ يقطع ما بين الصّرمة وبين النّخلة؛ كان لصاحب النّخلة الوعب كلّها إلى أن يلقاها(1) شيءٌ، وعلى صاحب الصّرمة البيّنة أنّ الوعب الذي فسل فيه هو له، إلا أن يكون الصّرمة قد عاشت، ثمّ طلب بعد ذلك صاحب النّخلة قلع الصّرمة، واحتجّ أنّها فسلت في أرضه؛ فليس له ذلك، وعليه البينة أنّها فسلت في أرضه، وعلى صاحب الصّرمة اليمين.
قلت: فإن كان صاحب النّخلة غائبًا، أو كان لا يعلم بهذه الصّرمة حتّى عاشت؟ قال: إن كان غائبًا، فادعى أنّه لم يعلم بها؛ فالقول قوله، وإن كان حاضرًا؛ فلا تقبل منه دعواه لم يعلم بها.
مسألة: وسألته عن نخلة قرين تحتها، هل يكون للقرين ما يليه من الأرض وللأمّ(2) ما يليها؟ قال: هو أصلٌ واحدٌ والأرض بينهما.
قلت: فإن فسل صاحب القرين ممّا يلي نخلته، هل له ذلك؟ قال: لا، إلا أن يقسم الأرض، فيقع ذلك في سهمه.
وجدتها بخطّ عثمان الأصمّ: وحريم النّخلة ثلاثة أذرعٍ من نصف الجذع من أصل النّخلة. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.