الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٥٩وعن الشيخ خميس بن سعيد: كل نخلةٍ بينها وبين السّاقية أقلّ من ثلاثة أذرعٍ؛ فهي عاضديةٌ، وكلّ نخلةٍ بينها وبين السّاقية من ثلاثة أذرعٍ فصاعدًا؛ فهي غير عاضديةٍ. /55/ واختلف في النّخل إذا كانت غير عواضد متطارقة في المال؛ فقول: إنّهن يحسبن عواضد. وقول: إنّهن غير عواضد، والله أعلم.
مسألة: لعلّها عن الشيخ سالم بن سعيد الصائغي: وسئل عن النّخل العواضد على السواقي الجوائز، إذا كان بين النّخلتين ستّة عشر ذراعًا أو أقلّ أو أكثر، أيكون حكم ما بينهما موقوفًا أم بينهما نصفان، ويجوز لهما الفسل إذا فسح كلّ واحدٍ الفسح الشرعي عن حدّ ما تستحقّه نخلة صاحبه؟ قال: في ذلك اختلافٌ؛ قال من قال: إذا كان بينهما أقلّ من سبعة عشر ذراعًا، فهو موقوفٌ، ولا يجوز الفسل بينهما. وقال من قال: إذا كان بينهما أقلّ من ستّة عشر ذراعًا؛ فهو موقوفٌ، ولا يجوز الفسل بينهما، والقول الأوّل أكثر وعليه العمل من أصحابنا. وقال من قال: ليس لهما أن يفسلا بينهما فسلا ولو كان بينهما أكثر من سبعة عشر ذراعًا إذا كانتا على ساقيةٍ جائزٍ؛ كانت واحدةٌ منهما لمسجدٍ أو غيره، إلا أن يتّفقا إذا كانا بالغين أو على نظر الصلاح إذا كانت واحدةٌ لمسجدٍ، إذ الفسل كان يصلح ولا ضرر فيه وكان يرضى منهما جميعًا. وقال من قال: إذا كان بينهما أكثر من سبعة عشر ذراعًا؛ فليس للنّخلة إلا ثلاثة أذرعٍ، ولا قياس لها في الأرض. وقال من قال: إذا كان بينهما أكثر من سبعة عشر ذراعًا؛ جاز لهما /56/ الفسل بينهما، فإذا أرادا وأراد أحدهما الفسل بينهما؛ فيفسح عن نخلة الغير ستّة أذرع ثمّ يفسل بعد ذلك، وهذا(1)
(1) ق: هو.