قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٦٠

القول الآخر هو أكثر قول المسلمين، ولا يثبت للشريك القسم من غير حضور شريكه ورضاه وحضور وكيله ورضاه على أكثر قول المسلمين.

وإذا كان وراء النّخل العاضدية مواتٌ وخلف الموات عمارةٌ، وكان هذا الموات قدر ستّة أذرعٍ أو أقلّ وكان مساويًا للنّخل العاضدية والعمارة؛ ففي ذلك اختلافٌ؛ وقال من قال: إنّ هذا الموات بينهما نصفان، ولا يجوز العبث ولا الفسل فيه. وقال من قال: للنّخلة العاضدية ذراعان في الخراب. وقال من قال: ولها ذراعان في الخراب والعمار. وقال من قال: إنّ للنّخل العاضدية منه ثلاثة أذرعٍ، وهذا القول الآخر هو أكثر قول المسلمين، والباقي موقوفٌ والأيدي عنه مصروفةٌ حتّى يصحّ أنّه لأحدٍ.

وأمّا إذا كان هذا الموات المساوي للنّخل العاضدية ثلاثة أذرعٍ أو أقلّ من ثلاثة أذرعٍ؛ ففي ذلك اختلافٌ أيضًا؛ قال من قال: إنّ للنّخل العاضدية ممّا يليها في أرض(1) القوم ثلاثة أذرعٍ إن كان الأرض خرابًا ليس فيها عمارةٌ، وإن كانت الأرض عمارًا لم (ع: يكن) للنّخل شيءٌ في العمار. وقال من قال: إنّ لها ثلاثة أذرعٍ من خلفها، كان في /57/ عمارٍ أو خرابٍ. ويعجبنا القول الأوّل.

وإذا كان الموات والنّخل العاضدية أعلى من العمارة؛ فحكم ذلك الموات كلّه للنّخل العاضدية، فإذا أراد صاحب العمارة أن يفسل؛ فسح عن الموات ثلاثة أذرعٍ، ثمّ يفسل في الرابع. وإذا كان الموات والعمارة أسفل من النّخل العاضدية؛

(1) ق: الأرض.

٢٠٬٢١٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.