الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٦١فحكم ذلك الموات أيضّا كلّه لصاحب العمارة على أكثر قول المسلمين، فإذا أراد صاحب النّخل العاضدية أن يفسل؛ فسح عن هذا الموات ثلاثة أذرعٍ
قلت له: وإن كان وراء النّخل العاضدية مواتٌ، وخلف الموات طريقٌ، كيف صفة جواز الفسل لأرباب النّخل العاضدية، وكم تستحقّ النّخل العاضدية من خلفها من الموات، وكم تستحقّ منه الطّريق؟ قال: فإذا كان هذا الموات مساويًا للطّريق ومساويًا للنّخل العاضدية؛ فحكم هذا الموات كلّه للطّريق على أكثر قول المسلمين، ولا يجوز الفسل لأرباب النّخل إلا مكان نخلهم الأوّل على صفتك هذه. وأمّا إذا كان هذا الموات عرضه ستّة أذرعٍ أو أكثر؛ وقول: إذا كان عرضه ثلاثة أذرعٍ أو أقلّ، وكانت الطّريق قد استوفت حقّها العرض ثمانية أذرعٍ على أكثر القول، وقال من قال: من سبعة أذرعٍ؛ ففي ذلك اختلافٌ؛ قال من قال: للنّخلة العاضدية من خلفها ذراعان في الخراب والوجين. /58/ وقال من قال: لها ثلاثة أذرعٍ في الموات الخراب، ويكون ذلك حريمها لجناء ثمرتها، ولا يجوز الفسل لربّها في حريمها، ذلك على أكثر قول المسلمين. وقال من قال: ليس للنّخلة العاضدية إلا ما قام عليه جذعها. وقال من قال: لها القياس في الوجين، وهو الأكثر ما(1) لم يضرّ بها في نظر العدول. وقال من قال من المسلمين: ليس لها ذرعٌ في حريم الطّريق، إلا أن يكون الطّريق واسعًا في الصحراء؛ فللنّخلة من حريم الطّريق ثلاثة أذرعٍ، ويترك الباقي للطّريق إذا كان الطّريق واسعًا، وأمّا إذا كان الطّريق يصل إلى جذع النّخلة؛ فليس للنّخلة ذرعٌ في الأرض ممّا يلي الطّريق على أكثر قول المسلمين.
(1) ق: هما.