قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٦٣

قلت: وهل تقايس هذه النّخل العاضدية ما خلفها من النّخل في العمارة، وهل يستحقّ العمارة من الموات شيئًا ثمّ يقسم بينها وبين النّخل العاضدية، أم ليس لها من الموات شيئًا إلا ما كان معمورًا؟ قال: نعم، إنّ النّخلة العاضدية تقايس ما تقابلها من الجهات الأربع على أكثر قول المسلمين، فإذا كانت /60/ النّخلة العاضدية تقابلها نخلة في العمارة، وأراد صاحب المال أن يفسل بين النّخلتين، فإن كان بينهما سبعة عشر ذراعًا أو أكثر؛ جاز له أن يفسل بينهما ويفسح عن نخلة الغير ستّة أذرعٍ، وإن كان بينهما أقلّ من سبعة عشر ذراعًا؛ فلا يجوز لصاحب المال أن يفسل بينهما على أكثر قول المسلمين. وكذلك النّخلتان اللتان للمسجد في مال رجلٍ، فإذا كان بينهما سبعة عشر ذراعًا؛ جاز لصاحب المال أن يفسل بينهما ويفسح عن كلّ نخلةٍ ستّة أذرعٍ، وإن كان بينهما أقلّ من سبعة عشر ذراعًا؛ فلا يجوز الفسل بينهما على أكثر قول المسلمين.

قلت: وإذا كان الموات الذي بين النّخلتين العاضديتين(1) عرضه أقلّ من ثلاثة أذرعٍ من النّخلتين إلى حدّ العمارة، وكان على هذه الصّفة ليس لأصحاب النّخل العاضدية زيادة فسلٍ فيما بين نخلهما، وأراد ربّ المال أن يفسل في ماله، كم يفسح عن هذه النّخلة العاضدية، ويكون حكم ذلك الموات إذا لم يكن أكثر من ذراعين لأصحاب النّخل العاضدية أم لا؟ قال: إذا كان هذا الموات الذي بين النّخلتين العاضديتين أقلّ من ثلاثة أذرعٍ، وكان هذا الموات مساويًا للنّخلتين، والعمارة في الخفض والرفع، ولم يكن في العمارة نخلةٌ تقابل /61/ هاتين النّخلتين العاضديتين؛ ففي ذلك اختلاف؛ قال من قال: إنّ حكم هذا

(1) في النسختين: العاضدتين.

٢٠٬٢١٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.