الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٦٤الموات كلّه للنّخلة العاضدية إذا كان أقلّ من ستّة عشر ذراعًا. وقال من قال: بينهما نصفان. وقال من قال: إنّ النّخلة العاضدية منه ذراعان من خلفها إذا كان هذا الموات خرابًا، وأمّا العمار؛ فليس لها منه شيءٌ. وقال من قال: لها في كلّ شيءٍ ذراعان عمارًا أو خرابًا. وقال من قال: لها ثلاثة أذرعٍ من خلفها، كان في عمارٍ أو خرابٍ. وقال من قال: لها ثلاثة أذرعٍ إن كان الموات خرابًا، وإن كان الموات عمارًا؛ لم يكن للنّخلة شيءٌ في العمار.
ويعجبنا هذا القول الآخر، فإذا أراد ربّ العمارة أن يفسل في ماله؛ فسح عن النّخلة العاضدية ستّة أذرعٍ، وتحسب الموات في الذّرع، فإن كان هذا الموات المساوي للنّخلة والعمارة عرضه ستّة أذرعٍ؛ فسل في ماله بعد ستّة أذرعٍ، وإن كان الموات خمسة أذرعٍ؛ فسح من ماله ذراعًا، وإن كان الموات أربعة أذرعٍ؛ فسح من ماله ذراعين، وإن كان الموات ثلاثة أذرعٍ؛ فسح من ماله ثلاثة أذرعٍ، وإن كان الموات ذراعين؛ فسح من ماله أربعة أذرعٍ، وعلى هذا يكون الفسح في هذا، وهذه أحكام نظرٍ، وليس المعاينة فيها كالخبر(1). وأمّا إذا كان الموات والنّخلة العاضدية أعلى /62/ من العمارة؛ فيفسح ربّ العمارة إذا أراد الفسل ثلاثة أذرعٍ عن الموات، وكذلك إذا كانت العمارة أعلى من الموات والنّخلة؛ فيفسح عنها ثلاثة أذرع، وإن كان الموات عرضه أقلّ من ثلاثة أذرعٍ؛ صار حكمه كلّه لأصحاب النّخل العاضدية على أكثر قول المسلمين.
قلت: وإذا كان ما بين النّخلتين على هذه الصّفة قدر ثلاثة عشر ذراعًا أو أربعة عشر أو خمسة عشر، وأراد ربّ العمارة الفسل في ماله، ففسح عن كلّ
(1) ق: كالجبر.