الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٦٥نخلةٍ(1) ستّة أذرعٍ ما بينهما وأراد يفسل هنالك في الأذرع الباقية من الاثني عشر التي فسحها من هاهنا [وهاهنا](2)، كم يفسح من هنالك عن الوجين [في موضعين ذلك بين النخلتين؟ قال: إذا كان هذا الوجين](3) الذي هو بين النّخلتين عرضه ثلاثة أذرعٍ، وأراد ربّ العمارة الفسل في ماله، فإذا فسح عن هذا الوجين ثلاثة أذرعٍ؛ لم يضق عليه الفسل عندي على هذا الوجين في فسل النّخل والأشجار الصغار، وأمّا الشّجر العظام غير القرط؛ فيفسح عن الوجين ستّة أذرعٍ، والقرط يفسح عن الوجين سبعة أذرعٍ على(4) أكثر قول المسلمين، ومثل هذا يحكمه النظر، هكذا جاء الأثر.
قلت: وإذا كان بين النّخلتين العاضديتين من ستّة عشر ذراعًا أو سبعة عشر ذراعًا، أيكون فيه قول إنّ ما بينهما هو لهما ولو إلى سيراف، /63/ فإذا كان ذلك كذلك، وكان أيضًا الموات الذي بينهما وبين العمارة التي خلفهما أقلّ من ثلاثة أذرعٍ؛ فلمن تكون هذه المسافة التي هي فاضلة عن استحقاق هاتين النّخلتين؟ قال: نعم، إنّ ما بينهما في الحكم لهما ولو إلى سيراف على قول بعض المسلمين إذا كانتا على ساقيةٍ جائزٍ. وقال من قال: إذا كان بينهما أكثر من سبعة عشر ذراعًا؛ فليس للنّخلة منهما إلا ثلاثة أذرعٍ، ولا قياس في الأرض. وقال من قال: إذا كان بينهما أكثر من سبعة عشر ذراعًا؛ جاز لهما