قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٦٦

الفسل بينهما، فإذا أراد أو أراد أحدهما الفسل بينهما؛ فيفسح عن نخلة الغير ستّة أذرع ثمّ يفسل بعد ذلك. وهذا القول الآخر هو أكثر قول المسلمين.

وأمّا إذا كان الموات الذي بينهما وبين العمارة التي خلفها أقلّ من ثلاثة أذرعٍ؛ فحكم ذلك الموات كلّه للنّخلة العاضدية وليس لربّ المال فيه شيءٌ على أكثر قول المسلمين. وأمّا إذا كان الموات الذي بينهما أقلّ من ثمانية أذرعٍ أو أكثر من ستّة أذرعٍ؛ ففي ذلك اختلافٌ؛ قال من قال: إنّه بينهما نصفان، ولا يجوز لهما الفسل ولا العبث في هذا الموات. وقال من قال: إنّ للنّخلة العاضدية منه ثلاثة أذرعٍ، والباقي من موقوف حتّى يصحّ أنّه لأحدٍ بالبيّنة /64/ العادلة، ويعجبنا هذا القول. وقال من قال: إذا زادت النّخلة في القياس على ستّة عشر ذراعًا أو سبعة عشر ذراعا فيما بينهما وبين ما يقايسها؛ كان لها ثلاثة أذرعٍ. وقال من قال: يكون لها ثمانية أذرعٍ.

والفضل الذي يبقي من الأرض فيه اختلافٌ؛ قال من قال: إن كان ما يليه أموال تشتمل عليه طريق أو غير ذلك، وانقطع ما يستحقّ من القياس؛ كان حكم ما بقي حكم الأموال التي تشتمل على الموضع، فإن لم يكن كذلك؛ فمعي أنّ بعض المسلمين يقول: بينهما نصفان. وبعض المسلمين يقول: إنّه موقوفٌ حتّى يصحّ لأحدٍ بالبيّنة العادلة.

قلت: والطّريق إذا كان تفرق من طريقٍ جائزٍ، وتدخل في العمارة في الأموال، وتفضي منها إلى طريقٍ جائزٍ أو براحٍ من الأرض، أتكون جائزةً على هذا ولها ما جاء للطّريق الجائز من الذّرع؟ قال: فإذا كانت الطّريق في المشاهدة بالنظر أنّها طريقٌ نافدةٌ من طريقٍ جائزٍ، وتفضي إلى طريقٍ جائزٍ، وهي متّصلةٌ وظاهرةٌ في

٢٠٬٢٢٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.