الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٦٧الأموال والعمارة غير منقطعةٍ؛ فأحكام هذه الطّريق أحكام الطرق الجوائز، ولها ما جاء في أحكام الطّريق الجائز من الذّرع.
قلت له: وإن كان في بعض الأماكن حول هذه الطّريق مواتٌ وفيه عاضد نخل، أيكون للطّريق ذرعها ثمانية أذرعٍ ولو استفرغت(1) ذلك إلى أصول /65/ النّخل، ولم يبق للنّخل شيءٌ، ولو كان ذلك كلّه لم يكن به تأثير مشي، أم لا يكون للطّريق إلا شخطها البيّن؟ قال: نعم، إنّ الموات حكمه للطّريق على صفتك هذه، ويكون للنّخلة العاضدية من هذا الموات ثلاثة أذرعٍ لجناء ثمرتها، ولا يجوز لربّ النّخلة الفسل في ذرعها على أكثر قول المسلمين، ولم يكن به كلّه تأثير شيءٍ فهو في الحكم للطّريق ولو استفرغت ذلك الطّريق ثمانية أذرعٍ؛ فلها حقّها تامًّا من هذا الموات إذا كان الموات مساويًا للطّريق، والنّخلة على أكثر قول المسلمين.
قلت: وإذا كانت الطّريق لم تستكمل ذرعها إلى أصول النّخل، أيكون قد انقطع حقّها حيث قطعت عليها النّخل والمسافة التي بين النّخلتين على هذه الصّفة، لمن تكون، وهل تقايس هذه النّخل بعضها بعضًا على هذه الصّفة؛ لأنّها لم تكن على ساقيةٍ أم لا؟ قال: فإذا كانت الطّريق والموات المتّصل بها المساوي لها وللنّخل عرضهما أقلّ من ثمانية أذرعٍ وأكثر من ستّة أذرعٍ؛ ففي ذلك اختلافٌ؛ قال من قال: للنّخلة العاضدية ذراعان في الخراب والوجين ولو لم تكن على ساقيةٍ. وقال من قال: إنّ لها ثلاثة أذرعٍ في الموات الخراب، ويكون ذلك حريمها لجناء ثمرتها، ولا يجوز الفسل لربّها في حريمها ذلك على أكثر قول
(1) ق: استقر تحت.