قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٦٨

المسلمين. وقال من قال من المسلمين: /66/ ليس للنّخلة العاضدية ممّا يلي الطّريق إلا ما قام عليه جذعها. وقال من قال: إنّ لها القياس في الخراب، وهو الأكثر ممّا لم يضرّ بالطّريق في نظر العدول. وقال من قال: ليس لها ذرع في حريم الطّريق إلا أن يكون واسعًا في الصحراء، فللنّخلة من حريم الطّريق ثلاثة أذرعٍ، ويترك الباقي للطّريق إذا كان الطّريق واسعًا.

وأمّا إذا كانت المسافة التي بين النّخلتين عرضها أقلّ من ثلاثة أذرعٍ ممّا يلي الطّريق، وكانت الطّريق تصل إلى جذع النّخلة؛ فليس للنّخلة ذرع في الأرض ممّا يلي الطّريق على أكثر قول المسلمين، والنّخل العاضدية التي في المال أو ممّا يلي الطّريق، فإنّها تقايس ما يقابلها من الجهات الأربع ولم تكن على السّاقية في أقلّ من ثلاثة أذرعٍ، فإنّها تقايس بعضها بعضًا وتقطع القياس على أكثر قول المسلمين.

قلت: وهل تستكمل الطّريق ذرعها في هذه المسافة التي بين النّخلتين أم لا؟ قال: تستكمل الطّريق ذرعها تامًّا من هذه المسافة ولو كان في القياس أنّ ذلك يكون خلف النّخلتين ممّا يلي الطّريق إذا كانت الطّريق عرضها ثمانية أذرعٍ على أكثر قول المسلمين. وقد اختلف فيما تستحقّ الطّريق الجائز من الذّرع؛ فقال من قال: ستّة أذرعٍ. وقال من قال: سبعة أذرعٍ. وقال من قال: ثمانية أذرعٍ. وهذا القول الآخر /67/ هو أكثر قول المسلمين.

قلت: والموات الذي بقي خلف النّخل من الجانب الآخر -أعني غير جانب الطّريق-، وقد قطعت النّخل، وعلى منعتها أن يستكمل ذرعها، لمن يكون حكمه؟ قال: فأمّا إذا كان هذا الموات خرابًا وكانت الطّريق تصل إلى جذع النّخلة؛ فليس للنّخلة إلا ما قام عليه جذعها، والموات تستحقّه الطّريق إذا كان

٢٠٬٢٢٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.