قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٦٩

الموات متّصلا بالطّريق ومساويًا لها، والموات خرابٌ ليس بمعمورٍ فهو للطّريق على أكثر قول المسلمين. وأمّا إذا كان هذا الموات الذي خلف النّخلة من الجانب الآخر عمارًا؛ فهو لصاحب العمارة، وليس للطّريق في العمار شيءٌ، و [الجدر قاطعة](1) لقياسها، وهذا كلّه يحتاج إلى نظرٍ، هكذا جاء الأثر، والله أعلم.

مسألة: لعلّها عن الشّيخ محمّد بن عليّ بن عبد الباقي: وإذا كانت [ساقية](2) جائز(3) أو غير جائزٍ في مال رجلٍ، وأراد أن يفسل قربها في ماله؛ فقال بعض المسلمين: يفسح ثلاثة أذرعٍ، وقال بعضهم: ذراعين. وقال بعضهم: ذراعًا، ولعلّ هذا أكثر القول معنا. وقال بعضهم: ما لم يدخل في السّاقية هذا إذا كانت السّاقية مستويةً بالمال، وإن كانت أعلى وأسفل فيفسح عنها ثلاثة أذرعٍ، وأمّا السّاقية إذا كانت في أرض مواتٍ؛ فلمن أراد أن يفسل بقربها أن يفسح عنها بقدر ما لا مضرّة عليها في نظر العدول بعد فسح ثلاثة أذرعٍ /68/ على قول بعض المسلمين، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ خميس بن سعيد ?: وفي مالين لرجلين بينهما ساقيةٌ لواحدٍ منهما نخلة على وجين تلك السّاقية، والآخر وجنيه خالٍ من الفسل أراد أن يفسل الذي لم يكن له شيءٌ في وجينه، أيجوز له ذلك أم لا؟ قال: إن كان بين السّاقية وما يليها من المال خرابٌ، ولم يقطع الذي يقطع قياس النّخل؛ فإن النّخلة تستحقّ الوجين الخراب كلّه، وليس لربّ المال أن يفسل في الخراب شيئًا

(1) ق: الجدر قاطعه.

(2) زيادة من ق.

(3) ق: جائزا.

٢٠٬٢٢٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.