الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٧٠إذا كانت النّخلة عن السّاقية أقلّ من ثلاثة أذرعٍ، وأمّا إن كانت عمارة المالين تصل إلى وجين السّاقية؛ فلا تستحق النّخلة في مال الآخر شيئًا من العمار والحدود قاطعة لقياسها، فإن أرد ربّ المال أن يفسل في عمارته فيفسح عن السّاقية الفسح الشرعي، ولا يخفى عليك ما جاء من الاختلاف في فسح الفسل عن السواقي.
قال النّاسخ: وعندي أنّ الفسح عن السواقي للغرس؛ قول: ثلاثة أذرعٍ. وقول: ذراعان. وقول: ذراع. وقول: ما لم يضرّ بجري الماء، هكذا حفظنا، والله أعلم.
(رجع) مسألة: ومنه: وفي مالٍ عليه جدارٌ، وخلف الجدار ساقيةٌ جائزٌ، أيجوز لصاحب المال أن يفسل شجرًا مثل الأمباء وأشباهه داخل ماله إذا كان بين ما فسله وبين السّاقية أقلّ من ذراعٍ ونصف، وكان السّاقية على جانبها الآخر طريق جائز؟ قال: إنّ السواقي /69/ قواطع إذا فسل عن السّاقية بقدر ما لا يضرّ بجري الماء؛ ففسله جائزٌ، ولا عليه صرف فسله لأجل الطّريق، إلا أن ينيف شيءٌ من فسله على الطّريق فيصرف ما أناف عليها أو أضرّ بالسّاقية، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ حبيب بن سالم: وسألته عن ساقية عامد تمرّ بين مالين، وعلى وجين أحد المالين فسل سالف، وليس على وجين المال الآخر فسل سالف، فأراد صاحب المال الذي لم يكن له فسل سالف (ع: أن يفسل)، فأنكر عليه الآخر مخافة الضرر، كم يفسح؟ قال: فعلى قول من يقول: إنّ