قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٧١

السواقي قواطع إذا كانت جائزًا(1)؛ جائز أن يفسل على الوجين الذي يلي ماله. وعلى قول من يقول: إنّها ليست قواطع؛ فعليه أن يفسح ثلاثة أذرعٍ عن الوجين وذرعه من(2) وسط الوجين ويفسل في الرابع، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد ?: وفيمن فسل شجرة تينٍ أو غيرها على ساقيةٍ جائزٍ في ماله، ولم يفسح عن الماء شيئًا، يجوز له ذلك أم لا، وإن جاز له ذلك، أيلزمه فيما سقط من ورقها في ساقية القوم شيءٌ أم لا؟ قال: إنّ الفسح في الفسل عن السّاقية فيه اختلافٌ؛ قول: يفسح ذراعا عن جري الماء. وقول: ثلاثة أذرعٍ. وقول: حيث لا يضرّ بالسّاقية ولا يحبس الماء. ويعجبني هذا القول، فإن فسل فسلةً تحبس الماء أو تضرّ بالسّاقية، كان شجرةً أو نخلةً؛ لم يجز له ذلك، /80/ وأمّا إن فسل حيث يجوز له، فحدث منها حدث بالسّاقية من سقوط ورقٍ أو شيءٍ من أغصانها؛ فيعجبني عليه إزالة ما تولّد من فعله، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وما تستحقّ السّاقية الجائز من الأرض التي تليها، إذا كانت السّاقية لناسٍ والأرض لناسٍ آخرين، كم تستحقّ هذه السّاقية من هذه الأرض المذكورة، كان على السّاقية نخلٌ أو لم يكن، وما تستحقّ النّخل التي عليها من خلفها في أرض القوم؟ قال: إنّ السّاقية لا تستحقّ شيئًا من أرض القوم، وإنّما على أهل الأرض أن يصرفوا الأحداث التي تضرّ بماء القوم الذين يمرون ماءهم في السّاقية، وإن كان على وجين السّاقية ممّا يلي أرض القوم نخلٌ لغير أصحاب

(1) ق: جائز.

(2) زيادة من ق.

٢٠٬٢٢٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.