قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٧٢

الأرض؛ فقول: إنّ للنّخل ممّا تليها في أرض القوم ثلاثة أذرعٍ إن كانت الأرض خرابًا، وإن كانت الأرض عمارًا؛ لم يكن للنّخل شيءٌ في العمار. وفيها قول آخر: إنّ لها ثلاثة أذرعٍ من خلفها، كان في عمارٍ أو خرابٍ. ويعجبني القول الأوّل، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وسألته عن الذي فسل صرمةً في مال له شرب على الغير، ولم تكن تلك الصّرمة موضع نخلةٍ من قبل، أيجوز له ذلك أم لا؟ قال: أرجو أنّه أشار إن رضي الذين عليهم الشراب بجواز الفسلة إن كانوا ممّن يجوز رضاهم في مالهم، وإن لم يرضوا أو كانوا ممّن لا يجوز رضاهم؛ فكأنّه يعجبه إزالة الصّرمة التي فسلها، /81/ والله أعلم.

مسألة: ومنه: والمال إذا كان يسقي من ساقيةٍ معروفةٍ، وفيه أمكنة يبس وأمكنة تسقى، ولم يعرف من له هذا المال أنّ السقي أين يصل، وأين كان يسقي من ساقية الأولى من هذا اليبس وغيره؛ لأنّه اشتراه أو ورثه، كيف يفعل بسقيه، وإن خلط اليبس وغيره من هذا المال وسقاه من ساقيته الأولى على غير علمٍ، أيجوز له أم لا؟ قال: على ما سمعناه من الآثار: إن كانت السّاقية جائزًا؛ فيسقي منها كيف أراد إذا كانت ممّا يجوز الفتح فيها، وإن كانت غير جائزٍ؛ ففيه اختلافٌ؛ قول: يجوز له أن يسقي منها ما أدرك وما لم يدرك، ولو استحدث غير ذلك المال.

وقول: لا يجوز له أن يسقي منها إلا ما أدركه يسقي منها، وما أدركه يسقي من غيرها فيسقيه من حيث كان يسقي، وإن كان هذا اليبس في مال يسقي

٢٠٬٢٢٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.