الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٧٣من(1) هذه السّاقية، ولا له ساقية غيرها، واطمأنّ(2) قلبه أنّ هذا اليبس إلا من أجله أنّه لم يلحقه السقي من رفع الأرض وهذه السّاقية لهذا المال كلّه، فلا يضيق عليه عندي أن يخفق هذه الأرض لتشرب من هذه السّاقية على معنى الاطمئنانة؛ لأنّ هذا لا يكاد يعدم(3) من جميع الأموال، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ورجلٌ له مالٌ، وهو عشر جلبات، وله شرب من ماءٍ آخر، أراد صاحبه أن يجعله خمس جلبات، هل له ذلك؟
الجواب: يتركه مثل ما كان أوّلا؛ /82/ لأنّ الجلب الكبير يرزأ(4) من الماء أكثر من الصغير، والله أعلم.
مسألة: الشيخ حبيب بن سالم: ومن له شرب ماءٍ من فلجٍ معلومٍ أو فلجين لمالٍ له معلوم وقتًا معلومًا، وما فضل من الماء بعد شرب هذا المال، فهو لأناس غيره على ذلك أدرك ثمّ نقص الماء ولم يفضل شيءٌ، ثمّ محل الفلج حتّى لم(5) يصل هذا الماء لشرب هذا المال الذي من قبل له الشرب بل يسقي صدر هذه البلاد من الأموال وتزاد للقعد، هل لمن له الشرب أن يقعد هذا الماء وقت شرب ماله، وهل لصاحب الفضلة حجّة في هذا الماء؟ قال: أمّا صاحب الفضلة؛ فليس له شيء فيما عرفنا، واختلف العلماء في هذا الشرب إذا لم يصل إلى من الشرب له؛ فقال قائلون من أهل العلم: أولى به من له الشّرب