قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٧٤

بصرفه(1) كيف يشاء. وقال آخرون: أولى به من أصل(2) الشرب طلع من عنده لهذه الأموال، والله أعلم.

مسألة: لعلّها عن الشيخ سالم بن سعيد بن عليّ الصائغي: وسئل عن المال إذا كان فيه نخلٌ متفرقةٌ، وبعضها مقابل بعضًا، وبعضها مخالف، أتكون كلّ نخلتين تقابلتا بينهما القياس، أم حتّى يكون المال جميعه معضدًا، وإذا قابلت النّخلة صاحبتها بأصلها وزاغ(3) رأسها قليلا أو كثيرًا أو قابلت برأسها وزاغ(4) أصلها، كيف صفة قياسهما؟ قال: فعلى معنى ما وصفت: إن النّخلة العاضدية التي تقايس وتقطع /83/ القياس فهي إذا كانت النّخلة على وجين ساقيةٍ جائزٍ أو غير جائزٍ أقلّ من ثلاثة أذرعٍ. وكذلك إذا كانت النّخل معضدة في المال، فإنّها تحسب عاضديةً على أكثر قول المسلمين.

وقال من قال: إنّها لا تحسب عاضديةً حتّى تكون أقلّ من ثلاثة أذرعٍ على ساقيةٍ جائزٍ خاصّة لا غير ذلك، والقول الأوّل عندي أكثر وعليه العمل، ولو كانت نخلة واحدة في مال رجل واحد، فإنّها تقايس ما يقابلها من الجهات الأربع كلّها إذا قابلها نخلة أو شجرة بأصلها، ولو زاغ رأسها فالعمل على أصل النّخلة في المقابلة لا على الرأس مثل أنّه هي وسط المال وكانت نخلة بحذاها ممّا يلي المغرب ونخلة ممّا يلي المشرق ونخلة ممّا يلي سهيلي ونخلة ممّا يلي نعشي، فإذا لم تكن لهذه النّخلة جلبةٌ محدودةٌ مجمدة في المال؛ فلهذه القياس من جميع

(1) ق: يصرفه.

(2) ق: أهل.

(3) ق: زاع.

(4) ق: زاع.

٢٠٬٢٢٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.